المحقق البحراني
211
الحدائق الناضرة
في الأخيرتين ، وهو المؤيد بالأخبار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وتحقيق البحث في هذه المسألة يقع في مواضع : ( الموضع الأول ) - قال في الذكرى : وأما الشك بين الاثنتين ولا ثلاث فأجراه معظم الأصحاب مجرى الشك بين الثلاث والأربع ولم نقف فيه على رواية صريحة ونقل فيه ابن أبي عقيل تواتر الأخبار . انتهى . ونحوه الشهيد الثاني في الروض حيث قال : وليس في مسألة الشك بين الاثنتين والثلاث الآن نص خاص ولكن الأصحاب أجروه مجرى الشك ين الثلاث والأربع . ثم نقل عن ابن أبي عقيل كما نقل في الذكرى . وظاهرهما - كما ترى - عدم الوقوف على نص صريح في المسألة مع أن الشيخ استدل في التهذيب بما رواه في الحسن عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " قلت له رجل لا يدري واحدة صلى أم اثنتين ؟ قال يعيد . قلت رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم " . وعن عمار بن موسى الساباطي ( 2 ) قال " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) كل ما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت " . إلا أن السيد السند ( قدس سره ) في المدارك اعترضه فقال : ويتوجه عليه أن الرواية الثانية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية فلا تنهض حجة ، والرواية الأولى غير دالة على المطلوب وإنما تدل على البناء على الأقل إذا وقع الشك بعد الدخول في الثالثة وهي الركعة المترددة بين الثالثة والرابعة حيث قال : " مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ " عليه " ولا يجوز حمل الثالثة على الركعة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 و 9 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 8 من الخلل في الصلاة