المحقق البحراني
184
الحدائق الناضرة
الصلاة المعدودة مع ثبوت الغيرية بالدخول فيه ، وبه صرح الشيخ في المبسوط وجملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . وظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى هو الرجوع في الصورة المذكورة استنادا إلى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدمة ( 1 ) " رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد " فإنه مطلق في العود إلى السجود قبل استكمال القيام فيشمل ما لو كان بعد السجود تشهد أم لم يكن . قال ( قدس سره ) في الكتاب المذكور : لو شك في السجود وهو متشهد أو قد فرغ منه ولم يقم أو قام ولم يستكمل القيام يأتي به ، وكذا لو شك في التشهد يأتي به ما لم يستكمل القيام لأصالة عدم فعل ذلك كله وبقاء محل استدراكه ، ولرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " في رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائم فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ فقال يسجد " انتهى . ورده جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بحمل الخبر المذكور على ما إذا كان النهوض بعد السجود من غير تشهد في البين ، ولا ريب أنه هو ظاهر الخبر المذكور لقوله في الخبر : " رجل نهض من سجوده فشك " فإن عطف الشك على النهوض بالفاء المقتضية للتعقيب بغير مهلة ظاهر في عدم مخلل التشهد بينهما ، هذا مع دلالة صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر على المضي بالدخول في الغير وغيرية التشهد للسجود أمر ظاهر . وبالجملة فالظاهر بعد ما ذكره ( قدس سره ) والله العالم . ومنها - الشك في الركوع وهو هاو إلى السجود ولم يسجد ، وقد صرح في
--> ( 1 ) ص 176 وفي الوسائل الباب 15 من السجود ( 2 ) الوسائل الباب 15 من السجود . والراوي لهذه الرواية - كما في التهذيب ج 1 ص 189 والوافي باب الشك في أجزاء الصلاة والوسائل - هو عبد الرحمن بن أبي عبد الله لا عبد الرحمن بن الحجاج .