المحقق البحراني

170

الحدائق الناضرة

الركوع فقد سقط البحث ولا معنى للسؤال حينئذ فكيف يقول " فلا أدري أركعت أم لا ؟ " والظاهر هو الوجه الثاني أو الرابع وهو الذي يعضده قوله ( عليه السلام ) " فإنما ذلك من الشيطان " . ويدل على الحكم الثاني جملة من الأخبار أيضا : ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال يمضي . قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ؟ قال يمضي . قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال يمضي . قلت شك في القراءة وقد ركع ؟ قال يمضي . قلت شك في الركوع وقد سجد ؟ قال يمضي على صلاته . ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " . وعن إسماعيل بن جابر في الصحيح ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ورواه الشيخ أيضا بسند آخر عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 13 من الركوع و 15 من السجود ( 4 ) هذه الرواية نقلها في الوافي في باب الشك في أجزاء الصلاة من التهذيب عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكا عن أبي بصير عن أبي عبد الله " ع " ولم نقف عليها في الوسائل والتهذيب بعد الفحص عنها في مظانه . ولا يخفى أن صحيحة إسماعيل ابن جابر المذكورة في التهذيب ج 2 ص 153 رقم 602 من الطبع الحديث تشتمل على فرعين ( أحدهما ) وهو الصدر نسيان السجدة الثانية وذكرها حال القيام . و ( ثانيهما ) وهو العجز الشك في الركوع والسجود بعد تجاوز المحل وهو يشتمل على الضابطة الكلية . وقد ذكر مجموع الرواية في الوسائل بالتقطيع في الباب 14 من السجود رقم ( 1 ) والباب 15 منه رقم " 14 " كما صنع كذلك في الوافي فأورد الفرع الأول في باب السهو في السجود والثاني في باب الشك في الأجزاء . وقد روى الشيخ في التهذيب الفرع الأول عن الحسين ابن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قبل صحيحة إسماعيل بن جابر برقم 598 ولم يرد فيها ذكر الفرع الثاني أصلا وقد نقلها في الوسائل منه في الباب 14 من السجود برقم " 4 " وأوردها في الوافي في باب السهو في السجود . وكيف كان فالذي أورده في الوافي في البابين المذكورين - من أن الشيخ روى في التهذيب عن أبي بصير الفرعين المتقدمين بالطريق المتقدم كما رواهما عن سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله " ع " لم نقف عليه في التهذيب والوسائل وإنما الموجود فيهما من طريق أبي بصير هو الفرع الأول فقط .