المحقق البحراني
157
الحدائق الناضرة
بفعله ولا مانع لعدم تجاوز المحل فيبقى الخطاب به في الحال المذكورة . ويعضده اطلاق صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا " يحملها على صورة التذكر قبل فوات المحل بمعونة ما دل على أن نسيانه حتى يفوت المحل موجب لبطلان الصلاة . ويؤيده ما سيجئ أيضا من وجوب الاتيان به إذا شك في فعله قبل فوات محله ففي صورة النسيان أولى بمعونة الحكم بعدم البطلان استنادا إلى الأصل . ومقتضى التعليلات المذكورة في هذه الصورة هو حصول النسيان في حال القيام وبه يفرق بينها وبين ما يأتي بعدها . الثالثة - هي الصورة الثانية بمعنى الذكر بعد الهوى للسجود وتجاوز قوس الراكع ولكن عروض السهو إنما هو بعد الهوى الركوع وقبل الدخول في قوس الراكع ، والحكم هنا عندهم هو الرجوع بأن يقوم منحنيا إلى قوس الراكع خاصة من غير انتصاب ، لأنه قد هوى بقصد الركوع وإنما عرض له السهو بعد ذلك فلا يجب إعادة القيام حينئذ . الرابعة - هي الصورة بحالها ولكن عرض السهو بعد الدخول في قوس الراكع ، وفي العود حينئذ اشكال لأنه قد حصل الركن الركوعي بمجرد الدخول في قوس الراكع لأن الركوع عبارة عن الأنحاء على الكيفية المخصوصة وقد حصل ، والذكر والطمأنينة واجبات خارجه عن حقيقته واستدراكها موجب لزيادة الركوع . ومقتضى ذلك أنه يمضي في صلاته لحصول الركوع الشرعي والهوى له بعد القيام ، ولم يحصل هنا غير الاخلال بالذكر والطمأنينة وقد عرفت أنها واجبات خارجة لا يضر تركها سهوا والمحل غير قابل لاستدراكها لما عرفت من أن ذلك موجب لزيادة ركن في الصلاة . وإلى ما ذكرناه يميل كلام السيد السند في المدارك والفاضل
--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من الخلل في الصلاة