المحقق البحراني

15

الحدائق الناضرة

وكيف كان فلا ريب في جوازه حال التقية ( 1 ) بل وجوبه إن أدى تركه إلى الضرر ، ولو تركه حال التقية فالظاهر عدم البطلان لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة . فائدة : روى العياشي في تفسيره عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة ؟ قال لا بأس أن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى فأنزل الله على

--> ( 1 ) في عمدة القارئ ج 3 ص 14 " يبحث عن وضع إحدى اليدين على الأخرى ( أولا ) عن أصله ، قال به الحنفية والشافعي وأحمد وإسحاق وعامة أهل العلم وهو قول أبي هريرة والنخعي والثوري وسعيد بن جبير وأبي مجلز وأبي ثور وأبي عبيد وابن جرير وداود . والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وحكاه ابن المنذر عن مالك . وقال ابن الزبير والحسن البصري وابن سيرين يرسلهما وهو المشهور عن مالك وقال الليث بن سعد إن طال عليه الارسال وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة . وقال الأوزاعي وهو مخير بين الوضع والارسال . و ( ثانيا ) في كيفيته وهي أن يضع بطن كفه اليمنى على رسغه اليسرى فيكون الرسغ وسط الكف ، وقال الاسبيحاتي وعند أبي يوسف يقبض بيده اليمنى على رسغه اليسرى فيكون الرسغ وسط الكف ، وفي المفيد يأخذ الرسغ بالخنصر والابهام وهو المختار . وفي الدراية يضع باطن أصابعه على الرسغ طولا ولا يقبض . واستحسن كثير من مشايخنا الجمع بأن يضع باطن كفه اليمنى على كفه اليسرى ويحلق بالخنصر والابهام على الرسغ . و ( ثالثا ) في مكان الوضع فعندنا - الحنفية - تحت السرة وعند الشافعي على الصدر ، وقال الترمذي العمل عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وضع اليمين على الشمال ورأي بعضهم فوق السرة وبعضهم تحت السرة وكل ذلك واسع . و ( رابعا ) وقت الوضع والأصل فيه كل قيام ذكر فيه مسنون فيعتمد بيده اليمنى على اليسرى فلا يعتمد في حال القنوت وصلاة الجنازة والقيام عن الركوع وبين تكبيرات العيد الزوائد ، وهذا هو الصحيح ، وعند أبي على النسفي والإمام أبي عبد الله يعتمد في كل قيام سواه ذكر فيه مسنون أولا " . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 14 من قواطع الصلاة .