المحقق البحراني

122

الحدائق الناضرة

في أثنائها لا يعد من قبيل زيادة الركنان في صلاة الخسوف ولا مناسبة له بذلك كما لا يخفى ( التاسع ) - لو سلم على نقص من صلاته ساهيا أو ظن أنه سلم ثم شرع في فريضة أخرى ولما يأت بينهما بالمنافي ، فإن المروي عن صاحب الزمان ( عجل الله فرجه ) اتمام الصلاة الأولى بما شرع فيه من الصلاة الثانية واغتفار ما زيد من تكبيرة الاحرام : روى الطبرسي في الاحتجاج ( 1 ) في ما كتبه عبد الله بن جعفر الحميري إليه ( عليه السلام ) " يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر فلما أن صلى من صلاته العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب ( عليه السلام ) إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك " والظاهر أن المراد بالحادثة ما يقطع الصلاة عمدا وسهوا كالحديث والاستدبار لا ما يقطعها عمدا كالكلام فإنه في حكم الناسي . وظاهر الأخبار وفتاوى الأصحاب في هذه الصورة هو العدول عن العصر إلى صلاة الظهر وأنه ينوي بما مضى من الصلاة الظهر ويتم الصلاة ظهرا فلا زيادة على هذا التقدير ، وأما على تقدير ظاهر الخبر فإنه يلزم زيادة الركعتين الأوليين بجميع ما اشتملتا عليه من الأركان . وإلى العمل بمضمون الرواية مال جمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . وقيل إنه تبطل الثانية ويعود إلى الأولى فيتمها . وقيل تبطل الأولى وتصح الثانية . قال العلامة في النهاية ولو نقص من عدد صلاته ناسيا وسلم ثم ذكر تدارك اكمال صلاته وسجد السهو سواء فعل ما يبطلها عمدا كالكلام أولا ، أما لو فعل المبطل عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار إن ألحقناه به فإنها تبطل ، لعدم إمكان الاتيان بالفائت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من الخلل في الصلاة