المحقق البحراني
104
الحدائق الناضرة
على الجواز ، وظهور ما ادعوه من الخبرين المذكورين محل منع . وما ذكر من التمثيل بالحية التي لا يغلب على الظن أذاها واحراز المال الذي لا يضر فوته لا دليل عليه ، والقطع للحية في الخبر الأول وقع مقيدا بخوفها على نفسه ، وأما المال فإن المفهوم من الروايتين كونه مما يعتد به ويضر بالحال فوته فيكون القطع في الموضعين داخلا تحت القطع الواجب . وقد وافقنا في هذا الموضع السيد السند ( قدس سره ) في المدارك إلا أنه يرجع إلى موافقة الجماعة تعدم الدليل على تحريم القطع ، ونحوه الفاضل الخراساني ( قدس سره ) في الذخيرة ، قال في المدارك بعد نقل التقسيم إلى الأقسام الخمسة عن جده وعدها كما ذكره : ويمكن المناقشة في جواز القطع في بعض هذه الصور لانتفاء الدليل عليه إلا أنه يمكن المصير إليه لما أشرنا إليه من انتفاء دليل التحريم . انتهى . وفيه أنا قد أوضحنا بحمد الله دليل التحريم في المقام بما لا يتطرق إليه نقض ولا ابرام . ثم أنه قال في الذكرى : وإذا أراد القطع فالأجود التحلل بالتسليم . والظاهر ضعفه إذا المتبادر من الخبر إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التامة . والله العالم . المطلب الثاني في السهو وهو عبارة عن زوال الشئ عن القوة الذاكرة مع بقائه في القوة الحافظة ولهذا أنه يحصل بالتذكر ، والنسيان عبارة عن زواله عن القوتين معا ولهذا يحتاج إلى المراجعة والتعلم ولا يحصل بمجرد التفكر والتذكر . وربما قيل بالمرادفة بينهما والظاهر الأول . والشك هو تساوي الطرفين ، وقد يطلق السهو في الأخبار وكلام الأصحاب على الشك أيضا . وكيف كان فالكلام في هذا المطلب يقع في مسائل : ( الأولى ) لا خلاف بين الأصحاب في بطلان الصلاة بالاخلال بركن منها وإن كان سهوا ، وقد تقدم بيان