نور الدين عبد الرحمن اسفراينى
96
كاشف الأسرار ( فارسى )
الحصر . فلهذا سمّيت الكلمة كلمة التوحيد . امّا دائرة « هاء » الاله ، فانّها ختم باب الحصن لدفع الاغيار و منع الافكار و الاذكار التى القى الشيطان فى امنيّة الدار ، لدفع غبار الكفر و كدر الشرك عن باب حصن الكلمة من حيث لا يدخل فيها سوى ذكر اللّه ، تعالى ، لانّ ظهور تنوّع الاذكار و اختلاف الافكار كلّ واحد منها فى سبيل السالك السيّار يصير « 2 » قبلة و صنما و يصرفه عن القبلة الوحدانية الاحديّة . ( 5 ) امّا لفظ « الّا » ، فهو باب حصن الكلمة . فمن دخل فيه بلامنازع سوى اللّه ، وصل « 7 » الى المراد ؛ و من أدخل معه سواه ، اشرك فى الحقيقة . ( 6 ) و امّا لفظ « اللّه » ، فهو مركّب من الالفين و اللامين و الهاء ، الف منفصل عنه و الف متّصل به . فالالف المنفصل عنه ، فهو الف الازل ، لانّ الازل منفصل عن الاكوان ؛ و الالف المتّصل به ، فهو الف الابد ، لانّ الاكوان داخلة فى الابد . و ما بين اللام و الالف المتّصل به ، مدّ ممدود من الازل إلى الابد ، و فيه احوال و اسرار تخرس الالسنة عن بيانها و تعجز العقول عن تبيانها . امّا اللام الاوّل ، فلام لطائف الاسرار الازليّة الالهيّة ، و اللام الثانى ، فلام آلاء اللّه الابديّة . و امّا الالف فى اللام الاوّل ، فالف الانس ، و فيه سرّ مودع من لطائف سرّ اللّه فى العبد . و امّا الميم فى اللام الالف ، فميم المنية فى سرّ نعم الانس . و امّا الالف فى اللام الثانى ، فالف الامن ، مشتقّ من الف الايمان . و امّا الميم الثانى فى اللام الاوّل ، فميم المراد ؛ و الميم الثانى فى اللام الثانى ، فميم المريد . و المريد و المراد كلّ واحد منهما متعلّق بالآخر متّحد به غير منفرد عنه ، فاسرار بدائع ظهور صفة الخالقيّة بابداع الخلق كانت موقوفة عليه . فميم المريد ميم المعرفة و ميم المراد ميم المحبّة ، و المحبّة صفة المحبوب فى المحبّ ؛ فالمحبوب مراد المريد و المريد مراد المحبوب . فدرر المعرفة كانت مخفيّة فى صدف المحبّة ، و صدف المحبّة كان مستغرقا فى بحار
--> ( 2 ) ( 2 الى 4 ) - لدفع الاغيار . . . السيار يصير آ : لمنع الاغيار و دفع الذين يريدون الدخول فى حصن الكلمة و يطهرون فى طريق الحق و يصير كل واحد منهم و كل شىء سوى اللّه فى سبيل السالك السيار ب - - ( 7 ) - وصل آ : يصل ب