السيد شرف الدين

6

أجوبة مسائل جار الله

والنزاع بينهما في جميع المسائل الخلافية صغروي في الحقيقة ولا نزاع بينهما في الكبرى عند أهل النظر أبدا ، ألا تراهما إذا تنازعا في وجوب شئ أو في حرمته ، أو في استحبابه أو في كراهته أو في إباحته ، أو تنازعا في صحته وبطلانه ، أو في جزئيته أو في شرطيته أو في مانعيته ، أو في غير ذلك ، كما لو تنازعا في عدالة شخص أو فسقه أو إيمانه أو نفاقه أو وجوب موالاته أو وجوب معاداته ، فإنما يتنازعان في ثبوت ذلك بالأدلة الشرعية ، وعدم ثبوته فيذهب كل منهما إلى ما تقتضيه الأدلة الإسلامية ، ولو علموا بأجمعهم ثبوت الشئ في دين الإسلام ، أو علموا جميعا عدم ثبوته في الدين الإسلامي ، أو شك الجميع في ذلك لم يتنازعوا ولم يختلف فيه منهم شخصان ( 1 ) وقد أخرج البخاري في صحيحه ( 2 ) عن كل من أبي سلمة

--> ( 1 ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى ، هذا الكلام بمجرده كاف للرد على موسى جار الله وأمثاله ممن يبتغي السوء بالمؤمنين ويريد أن يشق عصا المسلمين ويفرق جماعتهم كما لا يخفى ( 2 ) راجع باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ وهو في أواخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة قبل كتاب التوحيد بأقل من ورقتين تجد الحديث ص 177 من الجزء الرابع من الصحيح .