المحقق البحراني

8

الحدائق الناضرة

أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) انتهى . واحتج العلامة في المختلف على وجوب ستر البدن للحرة بما رواه زرارة في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها " وكذا استدل بها في المنتهى وزاد التعليل بأن النظر إلى كل جزء منها متعلق الشهوة فأشبه العورة . وعلى استثناء هذه الثلاثة بأن الوجه لا يجب ستره باجماع علماء الاسلام ادعى ذلك في المنتهى والمختلف ، قال وكذا الكفان عندنا . وظاهره دعوى الاجماع عندنا على ذلك ، وعلل ذلك بأنهما ليستا من العورة إذ الغالب كشفهما دائما إذ الحاجة داعية إلى ذلك للأخذ والعطاء وقضاء المهام وكذا الرجلان بل كشفهما أغلب في العادة . ثم احتج بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة " قال والدرع هو القميص والمقنعة تزاد للرأس ، والظاهر أن القميص لا يستر القدمين . انتهى . وفي المدارك بعد أن استدل بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال : وهذه الرواية كما تدل على وجوب ستر الرأس والجسد تدل على استثناء الوجه والكفين والقدمين لأنه ( عليه السلام ) اجتزأ بالدرع وهو القميص والمقنعة وهي للرأس فدل على أن ما عدا ذلك غير واجب والدرع لا يستر اليدين ولا القدمين بل ولا العقبين غالبا . انتهى . أقول : التحقيق عندي في هذا المقام على ما يظهر من أخبارهم ( عليهم السلام ) أن الوجه لا اشكال في استثنائه لا لما ذكروه بل لما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة ( 4 ) قال : " سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس وإن أسفرت فهو أفضل " . وأما استثناء الكفين والقدمين فلا يخلو من غموض بل ربما كان الظاهر منها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من لباس المصلي ( 2 ) الوسائل الباب 28 من لباس المصلي ( 3 ) الوسائل الباب 28 من لباس المصلي ( 4 ) الوسائل الباب 33 من لباس المصلي