يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
56
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
المجموع « 1 » يكون هو السبب التّام . والعلّة التامة هي التي يجب بها وجود الشيء . والشيء قد يكون له علّة فاعلية كالنّجار للكرسي ، ومادّية كالخشب له ، وصوريّة كهيئة الكرسي « 2 » ، وغائيّة وهي التي لأجلها اتّخذ الشيء كحاجة الاستقرار للكرسي « 3 » . وفي الجملة ، كلّ ما له مدخل في تحقّق الشيء فهو جزء العلّة « 4 » - كان إرادة أو آلة أو ارتفاع مانع أو حصول وقت أو مادة أو معاونا - والمجموع « 5 » علّة تامّة . ووجود المسبّب يتعلق « 6 » بوجود السّبب وعدمه بعدم السبب ، فإنّه إذا انتفى جزء واحد من العلّة ، لا يحصل المعلول ، حتى إن حصل جميع ما يحتاج إليه الكرسي ولم يحصل الآلة ، أو وجدت ولم توجد إرادة الفاعل « 7 » ، لا يحصل الشيء . وإذا تمّ السّبب المرجّح للشيء ، يجب به « 8 » وجود ذلك الشيء ، وإلّا فهو موقوف على شيء آخر ، فلم يتمّ السبب بعد . وكل ما يتوقّف على غيره ، يكون « 9 » ممكنا في نفسه ؛ إذ لو كان واجبا لذاته لاستغنى عن غيره . واعلم أنّه لا يتصوّر أن يكون شيئان كل واحد منهما سبب « 10 » للآخر « 11 » ، والسبب يتقدّم على المسبّب ، وكلّ واحد منهما يتقدّم على المتقدّم عليه « 12 » ، فيتقدم على نفسه ليحصل ما يحصله وهو محال . قاعدة - [ في إثبات واجب الوجود ووحدته وصفاته ] ( 39 ) لا شكّ أنّ الأشياء موجودة ، فإن « 13 » كان فيها واجب الوجود فقد صحّ لنا وجود شيء هو واجب الوجود ، وهو مطلوبنا . وإن كان الكلّ « 14 » ممّا تعلمه ممكنا ، وقد عرفت أنّ الممكن يحتاج إلى مرجّح ويعود الكلام إليه ولا تذهب الأسباب الممكنة إلى غير النّهاية ، فإنّ
--> ( 1 ) والمجموع : فالمجموع M . ( 2 ) الكرسي : الكرسوية M . ( 3 ) للكرسي : على الكرسي A . ( 4 ) العلة : علته T علة A . ( 5 ) والمجموع : فالمجموع M . ( 6 ) يتعلق : ينعكس M . ( 7 ) لا يحصل . . . الفاعل : - A . ( 8 ) به : - AM . ( 9 ) يكون : فيكون AM . ( 10 ) سبب : سببا A . ( 11 ) للآخر : الآخر T . ( 12 ) عليه : + وعلى نفسه M . ( 13 ) فإن : إن M . ( 14 ) الكل : - M .