يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
43
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
أقصى السفل وهو الأرض ؛ وبارد رطب وهو الماء يستقرّ فوق الأرض وتحت الهواء وهو ثقيل بالنسبة . ولولا أنّ الهواء أخفّ من الماء ما « 1 » كان الزقّ المملوّ من الهواء يرسب قسرا ويطفو طبعا . ولولا أنّ الأرض أثقل من الماء ، ما رسب التّراب إذا وقع في الماء . والسّماويات لمّا لا تقبل « 2 » التفصيل والخرق أصلا - لا بسهولة ولا بصعوبة - فهي لا رطبة ولا يابسة « 3 » ؛ ولمّا لم يتحرّك على الاستقامة لا عن الوسط ولا إلى الوسط « 4 » فهي لا حارّة ولا باردة ؛ وليست بخفيفة ولا ثقيلة ، لأنّ الخفّة قوة تحرّك الجسم إلى فوق ، والثّقل قوة تحرّك الجسم إلى أسفل ، وهي لا تتحرّك لا عن الوسط ولا إلى الوسط « 5 » أصلا ؛ فبطل قول من يظنّ أنّها مائية أو نارية . ( 21 ) والعنصريّات مرتّبة « 6 » تحت السّماويات في مقعّر « 7 » فلك القمر . فانقسمت الأجسام إلى أثيرية « 8 » ثابتة الصّور ، وعنصريّة « 9 » كائنة فاسدة متغيّرة الصّور . والعنصريّات منفعلة عن الأثيريّات « 10 » . واعتبر بما تشاهد من آثار النيّرين . وهذه العنصريّات تستحيل من كيفية إلى كيفية كالماء تزول عنه البرودة بمجاورة النّار وتحدث « 11 » فيه الحرارة . والأجسام يؤثّر بعضها في بعض إمّا بمقابلة كالنيّر يضيء ما يقابله ؛ أو بمجاورة كالنّار تسخّن ما يجاورها ؛ أو بملاقات كالنّار « 12 » تحرق ما يلاقيها ممّا يقبل أثرها . وأسباب الحرارة ثلاثة : الأوّل ، مجاورة جسم حارّ كالنار . وقوم « 13 » أنكروا الاستحالة وزعموا أنّ الماء ما تسخن بل فشّت فيها « 14 » الأجزاء النّارية « 15 » ومعها الحرارة . ولو كان كما « 16 » زعموا لكانت « 17 » قماقم
--> ( 1 ) ما : - M . ( 2 ) لا يقبل : يقبل M . ( 3 ) رطبة ولا يابسة : رطب ولا يابس M . ( 4 ) الوسط : البسط A . ( 5 ) لا عن الوسط ولا إلى الوسط : لا إلى الوسط ولا عنه M . ( 6 ) العنصريات مرتبة : والعناصر مركبة M . ( 7 ) مقعر : معقر A ، مقعد T . ( 8 ) أثيرية : أثيريات A ، أثيرة T . ( 9 ) وعنصرية : وإلى عنصرية TA . ( 10 ) عن الأثيريات : من الأثيرية T . ( 11 ) تحدث : تحصل M . ( 12 ) أو بملاقات كالنار : - M . ( 13 ) قوم : + قد M . ( 14 ) فيها : فيه TA . ( 15 ) النارية : + وبخار M . ( 16 ) كما : ما M . ( 17 ) لكانت : لكان A .