يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

38

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

إمكان التجزئة الوهميّة . واحتجوا بأنّ هذه الأجزاء إن كانت يتألّف منها الجسم ، فلا شك أنّها كلّما ازدادت يزداد المقدار بتأليفها ؛ فإذا فرضنا جوهرا بين جوهرين ، فلا بدّ وأن يحجب بينهما عن التماسّ ، فيلقى كلّ واحد منهما منه شيئا « 1 » غير ما يلقاه الآخر ، فانقسم . وأيضا إذا فرض جوهر على ملتقى اثنين فيلاقي كلّ واحد منهما منه « 2 » شيئا غير « 3 » ما يلقاه الآخر « 4 » ، فانقسمت الثّلاثة . وفي الجملة « 5 » ، هذا الجزء - إن كان - فما منه إلى صوب غير ما منه إلى الآخر ، فانقسم . ( 11 ) واعلم أنّ التّداخل الممتنع هو أن يلقى كلّ واحد من الحجمين كلّ الآخر بحيث لا يزيد مقدار مجموعهما على أحدهما ، ويكفي لمجموعهما حيّز أحدهما . هذا ما أردنا ذكره في هذه المقدمة لتوطئة الغرض « 6 » .

--> ( 1 ) شيئا : - MT . ( 2 ) منه : - A . ( 3 ) غير . . . الآخر : - M . ( 4 ) الآخر : + وهو من كل واحد شيئا M . ( 5 ) في الجملة : بالجملة TA . ( 6 ) الغرض : + والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب M ، وصلى الله على محمد وآله الأخيار والأبرار T .