يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
224
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
فالتقيّد به كان تكرارا والتقيّد بضدّه متناقضا « 1 » . والصفة حملها على ما تدوم له أولى « 2 » من حملها على ما لا تدوم له . والواجب بغيره مفهومه لا يمنع الوجوب به دائما أو وقتا ما ، إلّا أنّ هذه الصفة لا تلحق بشيء « 3 » وقتا إلّا وقد لحقت ما هي له دائما . ويصحّ عليه حمل هذه الصفة أيضا وقتا ما دون العكس . فهي بالدائم أولى . فكفى في مفهوم الفعل وجود شيء عن غيره كيف ما كان مع أنّه لا مشاحة في الأسماء . ( 127 ) واعلم أنّ الممكن ، بوجوده ، لا يستغني عن العلة إذ لو استغنى لترجّح الوجود بماهيته فصار واجبا بذاته بعد أن كان ممكنا وهو محال فإذا « 4 » كان التّرجّح بالغير فلا يبقى « 5 » الوجود إلّا ببقاء النسبة . بلى قد يكون علة وجود الشيء غير علّة ثباته كصورة الصّنم فإنّ علة وجودها فاعلها - على الشرائط - وعلّة البقاء يبوسة العنصر ؛ وقد يكون علة الوجود نفسها علة الثبات كالقالب المشكّل للماء . ( 128 ) واعلم أنّ الإبداع - وهو الذي عبارة عن وجود شيء عن غيره بحيث لم يتوقّف على غيره أصلا من وقت ومادة - أتمّ من الإحداث والتكوين . وما يسبقه عدم لا يستغني عن شيء من هذا القبيل . والعلّة التامّة ما هي علّة الشيء وعلة جميع أجزائه وعلة وجوده وثباته لا كالنجار فإنّه علة المجموع لكونه علة الصورة فحسب . اللمحة الثانية - [ في أنّ وجود المعلول من العلة وعدمه من عدمها ] ( 129 ) هي أنّ وجود المعلول يتعلق بالعلة من حيث إنّها على الجهات التي هي بها علة - من وجود ما ينبغي وعدم ما لا ينبغي كالحاجة إلى معاون أو وقت أو إراة أو داع موجب للإرادة وفي الجملة وجود شرط وانتفاء مانع - وكلّ ما يصير به الشيء علة ، فله مدخل في وجود المعلول والعلية . فإذا وجد الجميع وجب المعلول وإلّا ليست هي بعلة . وعدم المعلول يتعلق بعدم العلة ، إمّا بجميع أجزائها أو بعضها فإذا استمرّ عدم العلة على
--> ( 1 ) متناقضا : مناقضا MA . ( 2 ) أولى . . . له : - L . ( 3 ) بشيء : شيئا MA . ( 4 ) فإذا : فإن L . ( 5 ) فلا يبقى . . . الشيء : - A .