يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

219

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

له لأنّه « 1 » إن توقّف على كل واحد فكلّ « 2 » جزء لعلّة ، أو توقّف على واحد فقط فهو العلة لا غير . ( 111 ) والموجود أيضا ينقسم إلى ما بالفعل : وهو ما حصل وجوده ؛ وإلى ما في القوة : وهو ما بعد لم يحصل إلّا أنّه ممكن له الحصول : فمنها : قوّة قريبة وأخرى بعيدة ؛ وإن كان قد يقال « القوة » على المعنى الذي به يتهيّأ « 3 » الفاعل للفعل ، والقابل للقبول ؛ فيقال : قوة فعلية وأخرى انفعالية فلمّا لم يكن لعموم فيكون لخصوص . اللمحة العاشرة - [ الموجود إمّا واجب أو ممكن ] ( 112 ) هي أنّ الموجود ينقسم إلى واجب : وهو ضروريّ الوجود ؛ وإلى ممكن : وهو ما ليس بضروري الوجود والعدم . والممكن لا يقتضي الوجود لماهيّته ولا العدم وإلّا كان واجبا أو ممتنعا بذاته ، فيستوى « 4 » طرفا وجوده وعدمه بالنسبة إلى الماهية . فترجّح « 5 » وجوده وعدمه لوجود علّته « 6 » وعدمها . فالمرجّح ينبغي أن يجب به وجود الممكن وإلّا إن بقي نسبة الممكن إليه إمكانيّة فلا ترجّح ولا وجود « 7 » . المورد الثاني ذات واجب الوجود وصفاته وما يليق به وفيه لمحات : اللمحة الأولى « 8 » - [ في إثبات واجب الوجود ] ( 113 ) هي أنّ كل واحد من الممكنات مفتقر إلى العلّة والكل معلول الآحاد التي هي أجزاؤه فالجميع مفتقر إلى العلة . وعلة جميع الممكنات إن كان ممكنا كان من الجملة « 9 »

--> ( 1 ) لأنّه : فإنّه AM . ( 2 ) فكل : وكل AM . ( 3 ) يتهيأ : - A . ( 4 ) فيستوي : فاستوى LA . ( 5 ) فترجح : وترجح MA . ( 6 ) علته : علة MA . ( 7 ) ولا وجود : فلا وجود MA . ( 8 ) الأولى : اللمحة الأولى L . ( 9 ) الجملة : جملة MA .