يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
212
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
منه فلا رسم . وتعريفه : بالمنقسم إلى القديم والحادث ونحوه « 1 » ، أو أنّه ما يصحّ الخبر عنه ونحو ذلك ، فبعضها مأخوذ في حقيقته « 2 » الوجود « 3 » وبعضها أسماء الوجود كلفظة « ما » وغيره . ( 100 ) ولا واسطة بين الوجود والعدم إذا العدم ليس له حقيقة محصّلة ، بل هو عبارة عن اللاوجود . وقد غلط بعض الناس في الكليّات لمّا رآها غير موجودة في الأعيان ، ولم يتفطّن لكونها موجودة في الأذهان ، فحكم بأنّها « أحوال » - غير موجودة ولا معدومة بل - ثابتة . وما سمّاه الثبات ، ليس إلّا نفس الوجود - إمّا ذهنا وإمّا « 4 » عينا - وإلّا هو سفسطة محضة . اللمحة الثالثة - [ الموجود إمّا جوهر أو عرض ] ( 101 ) هي أنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل أو لا يكون . ونعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره ، لا على سبيل الجزئية . وخرج عنه الكون « 5 » في الخصب والمكان وكون اللونية في السواد . والكائن في المحل ، منه : ما لا يستغني عنه المحلّ وهو المسمّى ب « الصورة » ومحلّه « هيولا » ه « 6 » ؛ ومنه ما يستغني المحل عنه وهو المسمى ب « العرض » ومحلّه « الموضوع » . فالجوهر هو الموجود لا في موضوع « 7 » - حلّ في المحل أو لم يحلّ - والعرض هو الموجود فيه . والعرض لا يغيّر جواب ما هو بتغيّره والصور مغيّرة « 8 » له . فالجوهر : إمّا جسم أو أجزاؤه ، وإمّا ما « 9 » ليس بجسم ولا أحد أجزائه وهو المفارق . اللمحة الرابعة - [ في المقولات العرضية ] ( 102 ) هي أنّ المقولات التي هي الأجناس العالية عند الجمهور عشرة : الجوهر : وقد عرفته . ومن خاصّيّته أنّ منه ما يقصد بالإشارة ولا يشتدّ ولا يضعف وإن شاركه في هذا بعض الأعراض .
--> ( 1 ) ونحو : نحو AM . ( 2 ) حقيقته : حقيقة AL . ( 3 ) الوجود : الموجود AM . ( 4 ) وإمّا : أو L . ( 5 ) الكون في الخصب والمكان : كون الخصب في المكان L . ( 6 ) هيولاه : هيولانيا AM . ( 7 ) موضوع : موضع MA . ( 8 ) مغيرة : متعين L ، المغيرة A . ( 9 ) إمّا ما : أو ما A .