يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
201
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
لصورة متخصصة به . واحتاج النبات إلى قوة « غاذية » وهي المتصرفة في مادة « 1 » الغذاء لتحيله إلى شبيه أجزاء المتغذى بدلا لما يتحلل ، فإنّ المركب من العناصر لا يبقى دون تحلّل ؛ وإلى « نامية » وهي القوة التي توجب الزيادة في الأجزاء على تناسب محفوظ في الأقطار حتى يبلغ إلى كمال مقداره ؛ وإلى قوة « مولّدة » وهي توجب اختزال فضلة من المادة ليكون مبدأ لشخص آخر لبقاء النوع . والمولدة تستخدم القوتين ، والغاذية خادمة القوتين ، وتخدم الغاذية الجاذبة لمدد الغذاء ؛ و « هاضمة » معدّة للتصرف ؛ و « ماسكة » تحفظ الغذاء إلى تمام الفعل ؛ و « دافعة » للثقل . والرشد إلى التغاير وجود بعضها دون بعض . والغاذية سابقة على المولدة وباقية بعد المولدة الباقية بعد النامية . اللمحة الثانية - [ في النفس الحيوانية ] ( 80 ) هي أنّه لمّا امتزجت العناصر أتمّ من النبات ، كما كان النبات أتمّ من المعادن ، قبلت كمالا أتمّ من كماله من واهب الكمال . وحدّ النفس - على ما يعمّ الأرضيات - أنّه كمال أوّل لجسم طبيعي آليّ . وقيّد في الحيوانات بقولهم : « من شأنه أن يحسّ ويتحرّك » وقد زاد على النبات بقوة « محرّكة » وأخرى « مدركة » . والمدركات عشرة من الحواسّ ، خمسة ظاهرة : منها ، « اللمس » وهي قوة منبثة في ظاهر البدن كله هي مشعر الكيفيات الأربعة والخفة والثقل والملاسة والخشونة والصلابة واللين . ومنها ، « الذوق » وهي قوة مودعة في العصب المفروش على جرم اللسان ، مدرك الطعوم لرطوبة عذبة تستحيل إلى طعم الوارد . ومنها ، « الشمّ » وهي قوة مرتبة في زائدى مقدم الدماغ هما كحلمتي الثدي ، مدرك الروائح بتوسط الهواء المنفعل والبخار ، ولولا انفعال الهواء ما كان أجزاء ذي الرائحة تبلغ
--> ( 1 ) مادة : المادة M .