يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
175
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
ومن ذلك « التمثيل » وهو الحكم على شيء بما « 1 » وجد في شيء آخر يشاركه في معنى « جامع » يسمى الملحوق « فرعا » والملحق به « أصلا » ، ثم يثبتون علّية « الجامع « 2 » » بأمرين : أحدهما ما يسمى « الطرد والعكس » وهو تلازم ذلك المعنى والحكم في جميع المواضع وحاصله يرجع إلى الاستقراء وإن أثبتوا التلازم بينهما اقتضاء لماهيتهما فلا حاجة إلى الأصل . والثاني ما سمّوه « السبر والتقسيم » وهو أنّ العلة في الأصل إمّا أن يكون ج أو ب أو د ، ثم يثبتون أنّ العلة لم تكن ج ولا ب لتخلّف الحكم عنهما في صورة آ فتعيّن د أو أنّ الحكم وجد في موضع كذا مع الجيمية فحسب فهي المناط ، وذلك ضعيف ، فإنّه يجوز أن يكون الحكم في الأصل لخصوصية ماهيته لا غير . ثم انّهم يحتاجون إلى حصر الصفات فيما يذكرون وكل عدد رأوا الحصر فيه يناقشهم « 3 » الخصم لجواز وجود صفة « 4 » هي العلة وقد شذّت عن الحصر . ولا يكفيهم أن يقولوا لو كانت صفة أخرى لعثرنا عليها إذ من المحال أن يقابلنا فيل مع سلامة البصر ولا نراه ، لأنّ الصفة التي قد لا يهجم عليها إلّا بعد أبحاث طويلة « 5 » ليست كالفيل المحسوس . ثمّ إن سلّم لهم ذلك فيقال : يجوز أن تكون العلة المجموع أو كل اثنين أو ثلاثة وهكذا كل رتبة من العدد فيحتاج إلى نفي عليّة رتبة من العدد ووجود الجيمية في موضع آخر دون الصفات الأخرى مع الحكم لا يغنيهم فإنّ الجيمية يجوز أن يكون في موضع علة لهذا الحكم مع صفات هي أجزاء العلة المجموعة ، وفي هذا الموضع مع أجزاء أخرى يكون أيضا علة له ، فهي إن اجتمعت مع هذه الصفات جزء للعلة وكذا إن اجتمعت مع تلك الصفات ، ويجوز أن يكون لمطلق حكم علل ولا ينقطع عنهم هذا الكلام . ثم إن سلّم لهم أنّ الجيمية علة يجوز انقسامها إلى قسمين لا يلازم الحكم إلّا لأحد القسمين ولم يكن ملاقيا لمحل النزاع ولا يمكنهم التفصّي عن هذه الإشكالات . ومن جملة ما ذكرنا « قياس الفراسة » وهو قياس الأوسط فيه هيئة بدنية موجودة في
--> ( 1 ) بما : ما M . ( 2 ) الجامع : جامع A . ( 3 ) يناقشهم : ينافسهم ل . ( 4 ) صفة : الصفة AM . ( 5 ) طويلة : كثيرة A .