يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

169

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

وأمّا المختلطات مع الضرورية ففيها ضابط : وهو أنّه إذا اختلفت « 1 » جهة المقدمتين بحيث لا تعمّ إحدى الجهتين الأخرى سواء كانت المقدمتان موجبتين أو سالبتين أو مختلفتين في الكيف فالنتيجة ضرورية السلب ، مثل ما إذا كان « 2 » « كل ج ب بالضرورة » و « بالإمكان كل آ ب » الخاصي أو بالوجود ، فاعلم « 3 » أنّ طبيعتي « 4 » ج وآ متباينان ، إذ لو دخل الألف في الجيم ولو بالإمكان صار « كل ج ب » كبراه ، وضرورية على الشكل الأول ، فينتج ضرورية ، فكان الباء على الألف أيضا ضروريا ، فما كان بالإمكان ؛ ولو دخل الجيم في الألف ليتعدى الباء إليه بالإمكان فما كان بالضرورة ؛ فإذ لم يتصوّر دخول أحدهما في الآخر فالنتيجة ضرورية « 5 » السلب . وهكذا « 6 » إذا كان إحدى المقدمتين جزئية على الاعتبارات الثلاثة للكيفية ؛ وأيضا إذا كان إحدى المقدمتين ضرورية والأخرى على جهة تعمّ الضرورية كالإمكان العام والإطلاق « 7 » العام ، واختلفت الكيفية ، فالنتيجة ضرورية السلب لما قلنا . وإذ لا نتيجة في هذا الشكل عن المطلقات ، وحال المختلطات كما ذكرنا فلا حاجة كثيرة إلى العكوس وكلف « 8 » . الشكل الثالث ( 27 ) وهو ما يكون الحد الأوسط فيه موضوع الطرفين وشرطه أن يكون الصغرى موجبة وإحدى المقدمتين كليّة أيّتهما « 9 » كانت . وخاصيته أنّه لا ينتج غير الجزئي . وقرائنه ستة : الضرب الأول ، من موجبتين كليتين ينتج جزئيا موجبا ، مثاله : « كل ب ج » و « كل ب آ » تعكس « 10 » الصغرى فيصير « بعض ج ب » وتضمّ « 11 » إلى الكبرى فينتج من ثالث الأول « بعض ج آ » ، أو يبيّن بالخلف . إن لم يصحّ « بعض ج آ » ويصحّ « لا شيء من ج آ » ويقرن

--> ( 1 ) اختلفت : اختلف A . ( 2 ) كان : كانت A . ( 3 ) فاعلم : علم L ؛ اعلم A . ( 4 ) طبيعتي : طبيعتان A ؛ طبيعتا M . ( 5 ) ضرورية : ضروري AL . ( 6 ) هكذا : هكذى M . ( 7 ) والإطلاق : أو الإطلاق AM . ( 8 ) كلف : - A . ( 9 ) أيتهما : أيهما L . ( 10 ) تعكس : يعكس M . ( 11 ) تضم : يضم M .