يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
148
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
هويّة المسؤول عنها فلا يكون جوابا كما ظنّ ، فإنّ جزء الشيء ليس هو ، والمطلوب إنّما هو هو لا جزؤه ، كيف والذاتيّ العام كالحيوان لا دلالة له على الخاص ، والخاص كالناطق مفهومه أنّه شيء ما له قوة النطق لا غير ، ثم يعرف من خارج أنّه حيوان ، وكذا مفهوم الأبيض أنّه شيء قام به البياض حتى أنّه « 1 » لو قام بغير الجسم لقيل عليه ذلك ، إلّا أنّا نعرف من خارج أنّه يختص بالجسم فلا يدلّ الناطق على الحيوان إلّا بالالتزام وهو غير معتبر ، إذ اللوازم قد « 2 » لا يتناهى . ثم السائل ب « ما هو ؟ » إمّا أن يطلب أمرا مطلقا غير مقترن بعدد كما يقال : « الإنسان ما هو ؟ » فيجاب بحدّه ، أو عن عدد في سؤال يطلب الماهية المشتركة وذلك : إمّا كالمشير إلى فرس وطير وإنسان أنّها ما هي ؟ فلا يجاب بالخصوصيات ، لأنّه لم يسأل عن واحد ، ولا بالأعم من الحيوانية ، ولا بعض أجزائها في الجملة ، فإنّ الماهية المشتركة هي الحيوانية وهي المطلوبة للسائل ، وليس جزؤها هي وأمر جزؤها العام والخاص كما « 3 » سبق ، فالحيوانية هي الجامعة للمقوّمات المشتركة خالية عمّا ورائها . ولا يجاب عن السؤال عن كل واحد بجواب السؤال عن الجماعة ، فإنّ ما زاد كل واحد « 4 » على الماهية المشتركة داخل في حقيقته « 5 » ؛ وإمّا كالمشير إلى زيد وبكر وخالد أنّهم ما هم ؟ فيجاب على قياس ما قلنا بالماهية المشتركة وهي الإنسانية ؛ ويجاب بها أيضا عند السؤال عن الآحاد إفرادا لأنّ ما أراد به الآحاد على الماهية المشتركة هاهنا أعراض ، إن « 6 » قدّر تبدّلها لم يتبدّل هوية كل واحد بخلاف الجماعة الأولى ، فإنّ رفع خصوصياتها تبطل به الهوية بل الجزء المشترك . اللمحة التاسعة - [ في الألفاظ الخمسة المفردة ] ( 9 ) هي أنّ « الجنس » : هو الكلي « 7 » المقول على مختلفات الحقائق في جواب ما هو . و « النوع » :
--> ( 1 ) أنّه : - L . ( 2 ) قد : - A . ( 3 ) كما : على ما م د . ( 4 ) واحد : - AM . ( 5 ) حقيقته : حقيقة AM . ( 6 ) إن : إذ AM . ( 7 ) الكلي : - AL .