يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
146
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
الأول بدخول الإضافة في مفهومه ، وبجواز أن يكون كليا . والإضافة إلى جزئي لا يمنع الكلية كدار زيد . اللمحة الخامسة - [ في نسبة الأسماء إلى مسمّياتها ] ( 5 ) هي أنّ اللفظ إمّا أن يتكثّر ويتّحد مفهومه ويسمّى نحوه « أسماء مترادفة » كالأسد والليث ، أو يتكثّران ويسمّى « أسماء متباينة » ، أو يتّحد اللفظ ويتكثّر المعنى فإن كان الاشتراك في الاسم ليس لمعنى أصلا يسمّى نحوه « أسماء مشتركة » ، وإن كان الاشتراك في الاسم لأمر معنوي ولكن ليس هو المعنى المقصود باللفظ يسمّى « متشابهة » كالفرس على المنقوش والحيوان المشهور ويقال لها « مجازية » سواء كانت الاشتراك لمشابهة أو مجاورة . وإن كان الاشتراك في الاسم لمعنى في الجميع بالسواء يسمّى « متواطئة » كالإنسان على زيد وعمرو ، إذ ليس أحدهما أولى به من الآخر « 1 » . وإن كان لمعنى يتفاوت يسمّى نحوه « أسماء متشكّكة » كالأبيض مثلا فإنّه على الثلج أولى منه على « 2 » العاج ، والموجود ، فإنّه على البارئ أوّل وأولى منه على الجوهر ثمّ بالجوهر « 3 » أولى منه على العرض « 4 » . اللمحة السادسة - [ في الموضوع والمحمول ] ( 6 ) هي أنّا إذا قلنا : « فلان هو بهمان » فما مثل « فلان » يسمّى « الموضوع » ، وما مثل « بهمان » يسمّى « المحمول » . وليس معنى الحمل اتّحاد حقيقتيهما وإلّا ما صحّ الحمل في غير الأسماء المترادفة وليس كذا « 5 » ، بل معناه أنّ الشيء الذي يقال له « فلان » بعينه يقال له « بهمان » ، كان معنى ثالثا كما في قولنا : « الضاحك كاتب » فإنّهما صفتان للإنسان وهو ثالثهما ، وليس في جميع المواضع كذلك ، بل قد يكون ذلك الشيء أحدهما كقولنا : « الإنسان ضاحك » . والجزئي لا يحمل : أمّا على الكلي فلأنّه حصر لما له تصوّر اشتراك فيما ليس له ذلك سواء
--> ( 1 ) الآخر : غيره M . ( 2 ) على : - A . ( 3 ) بالجوهر : على الجوهر AM . ( 4 ) على العرض : بالعرض AM . ( 5 ) كذا : كذلك AM .