يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
137
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
نفحات من رحمته ألا فتعرّضوا لها » ؛ فالأوقات « 1 » موجبة للنّفحات . « الفناء » : هو سقوط ملاحظة النفس للذّاتها من شدة استغراقها في ملاحظة ذات ما يلتذّ به . وإذا سقط شعورها بما سوى « 2 » محبوبها ، وعن الفناء أيضا ، فهو « المحو » و « الطمس » . والعارف ما دام لا يزول عنه النظر إلى العرفان فهو بعد ، متوسّط حتّى ينسى « 3 » العرفان في جلال « 4 » المعروف . وهذه الأشياء كلها على اللّذة النوريّة تبتني . والسّكينة إذا تمّت على حسب الاستعدادات أوجبت هذه الأحكام . وقال سيد الطائفة الجنيد « 5 » رحمه الله : طوارق أنوار تلوح إذا بدت * فتظهر كتمانا وتخبر عن جمع وقد سئل الشبلي - رحمه الله - فقيل « 6 » : « هل تظهر آثار الوجد « 7 » على الواجد ؟ » فقال : « أنوار تلوح على الأرواح فتظهر آثارها على الهياكل » . ( 64 ) واعلم أنّ الاصطلاحات متقاربة « 8 » ، وكلّها عبارة عن سوانح النفس ، إمّا من البدن أو من العالم « 9 » الأعلى الروحانية . وإثبات الروحانيات محو الجرميّات « 10 » . وإثبات الصّور الجرميّة وشواغلها في النفس محو الأنوار « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » « 11 » الذي « 12 » هو واهب العلوم وفيه « 13 » الصور الحقيقيّة بأسرها . وقد تتقدّم « المعرفة » على « المحبّة » وقد تتقدّم المحبة على المعرفة « 14 » . والمعرفة إذا كملت أفضت إلى المحبة ؛ والمحبّة إذا تمّت استدعت « 15 » المعرفة . ولكن كثير من المحبّين يتلذّذون بالأنوار ، ولا يعرفون حقائق العارفين . وقد شاهدت منهم جماعة . وما أحسن ما قال الجنيد : « لا تضرّ « 16 » زيادة العلم مع نقصان الوجد وإنما تضرّ زيادة
--> ( 1 ) فالأوقات : والأوقات T ولأوقات AR . ( 2 ) بما سوى : بما هو في T . ( 3 ) ينسى : - B . ( 4 ) جلال : ذات A . ( 5 ) الجنيد : - B . ( 6 ) فقيل : وقيل RTA . ( 7 ) الوجد : الواجد R . ( 8 ) متقاربة : متقارنة M . ( 9 ) العالم : عالم T . ( 10 ) الجرميات : آخر A . ( 11 ) سورة 13 ( الرعد ) آية 39 . ( 12 ) الذي : - B . ( 13 ) وفيه : ومنه B . ( 14 ) وقد تتقدم المحبة على المعرفة : - B . ( 15 ) استدعت : استعدت B . ( 16 ) لا تضر . . . العلم : لا تضرر زيادة الوجد مع نقصان العلم TR .