يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
135
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
الشخص في سببه . وقد يكون لشهادة النفس بالنكبة ، وغير ذلك ، مبادئ الرحمة والنّفحات . « اللّوائح » : هي خلسات لذيذة نوريّة تطرأ فتنطوي بسرعة كالبروق الخاطفات ؛ قال الله تعالى : « هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً » « 1 » . « السّكينة » : خلسة لذيذة تثبت زمانا أو خلسات متتالية لا تنقطع حينا من الزمان وهي حالة شريفة . ومن اللّوائح والسكينة تنشقّ « 2 » جميع الأحوال الشريفة . والسّكينة هي « السّحاب الثّقال « 3 » » « 4 » قال الله تعالى « 5 » : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً » « 6 » . فإذا حصلت ملكة السّكينة سهل الأمر . « الجمع » : وهو إقبال النّفس على الجنبة « 7 » العالية دون الالتفات إلى الكثرة « 8 » الجرميّة . « التفرقة » : هي كون النّفس متصرّفة في القوى البدنيّة المختلفة . وقال قائلهم : وتحقّقتك في سرّى وناجاك لساني * فاجتمعنا لمعاني وافترقنا لمعاني إن يكن غيبك التعظيم عن لحظ عياني * فلقد صيّرك الوجد من الأحشاء داني « الغيبة » : هي خلسة للنّفس إلى عالمها بحيث تغيب عن الحواسّ . والغيبة عن الحواسّ حضور في الغيب ، وحضور الحواسّ غيبة عن القدس وقال قائلهم : إذا نأى عذّبني وإن دنى قرّبني * إذا تغيّبت بدا وإن بدا غيّبني « السّكر » : سانح قدسي للنّفس يؤدّي « 9 » إلى إبطال النظام عن الحركات . « الصحو » : هو الرجوع عن هذه الحالة .
--> ( 1 ) سورة 13 ( الرعد ) آية 12 . ( 2 ) تنشق : ينسق B ، يثبت A . ( 3 ) الثقال : - A . ( 4 ) سورة 13 ( الرعد ) آية 12 : « هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ » . ( 5 ) قال الله تعالى : وقال عز من قائل : « ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » B ) سورة 9 ( التوبة ) آية 26 . ( 6 ) سورة 48 ( الفتح ) آية 4 . ( 7 ) الجنبة : الحقيقة T . ( 8 ) الكثرة : الكرة MRTA . ( 9 ) يؤدى : - BR .