يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
133
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
النّظرية ، وتعرضها لإشراق الأنوار اللّذيذة عليها . وربما خصّ بعضهم هذا الخاطر ما دام الإنسان مبتهجا بلذّاته « 1 » ومعارفه « خاطر الرّوح » « 2 » ؛ فإذا عبر « 3 » هذا المقام فهو « خاطر الحق » . الخاطر « 4 » الردية يقطع بذكر الله وأنواره كما قال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ « 5 » مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ » « 6 » . « التّوبة » : عبارة عن تألّم النّفس على ما ارتكبت « 7 » من الرّذائل مع جزم « 8 » القصد إلى تركها وتدارك الفائت بحسب الطاقة . « الإرادة » : هي أوّل حركة للنفس إلى الاستكمال بالفضائل . و « المريد » : هو طالب الطّهارة الحقيقيّة قال الله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » « 9 » فقد جمع « 10 » المقامين . « الرّجاء » : هو ابتهاج النفس بملائم لها أخطرت إمكان حصوله في المستقبل . « الخوف » : هو تألّم النفس بمكروه « 11 » أخطرت « 12 » إمكان حصوله « 13 » في المستقبل ؛ ويتخصّص عندهم بالأمور والهيئات « 14 » النفسانيّة من الفضائل والرذائل « 15 » . « الزّهد » : هو الإمساك عن الاشتغال بملاذ البدن وقواه إلّا بحسب ضرورة تامّة وهو يزيد على « القناعة » بترك كثير من الكفاية العرفية . « الصبر » : قد مضى ذكره . « الشكر » : هو ملاحظة النفس لما نالت ممّن أنعم « 16 » عليها من إعطاء ما ينبغي لها أو دفع ما لا ينبغي - كان من كمالات النفس أو البدن - وتحريك الآلة المعبّرة « 17 » لإخبار النوع بذلك . لمّا لم يكن « الشّكر » من شرطه أن يكون لكمال بدنيّ ، صار أفضل من « الصبر » ، لأنّه
--> ( 1 ) بلذاته : بلذات R ، بذاته T . ( 2 ) خاطر الروح : بخاطر الروح B . ( 3 ) عبر : عبّر M ، اعتبر B . ( 4 ) الخاطر : الخواطر RTA . ( 5 ) طائف : لطيف R . ( 6 ) سورة 7 ( الأعراف ) آية 201 . ( 7 ) ارتكبت : ارتكب جميع النسخ . ( 8 ) جزم : عزم T . ( 9 ) سورة 2 ( البقرة ) آية 222 . ( 10 ) جمع : سمع T . ( 11 ) بمكروه : لمكروه B . ( 12 ) أخطرت : أخطر من A . ( 13 ) إمكان حصوله : - TR . ( 14 ) الهيئات : الهيئة TR . ( 15 ) والرذائل : + للنفس بملائم لها أخطرت B . ( 16 ) ممن أنعم : عن النعم R . ( 17 ) المعبرة : المعتبرة B .