يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
127
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
يظنّهم الجاهل حكماء ، وهم في طغيانهم متحيّرون ، يكذبون أنبياء الله ، ولا يرجون اليوم الآخر ، فمنقلبهم دار العذاب . فصل [ 16 ] - [ في إبطال القول بقدم العالم ] ( 50 ) لمّا دريت أنّ العالم محتاج إلى الصانع ، وأنّه ممكن الوجود ، مفتقر إلى موجد فلا يتصوّر أن يكون قديما ؛ إذ ليس القديم إلّا واجب الوجود تعالى وتقدس - فتبيّن لك بطلان مذهب الملاحدة « 1 » الّذين زعموا أنّ العالم قديم ، وأن لا قيّم للعالم . ودريت أنّ الأفلاك كلّها دائرة بأمر الله تعالى وكلمته ، لا بطبعها كما زعموا . فصل [ 17 ] - [ في معنى الأب والابن وضلالة النصارى ] ( 51 ) ولمّا دريت أنّ البارئ لا يتقوّم بأجزاء « 2 » - فيما « 3 » سبق في الذّكر « 4 » - خسرت النصارى حين قالت : لله ابن ، بل كان في صحيفتهم « 5 » « الأب » بمعنى المبدع ، وهو واجب الوجود . وروح القدس عرفته . والكلمة هو الابن لروح القدس على معنى التّسبّب ، لا كما قالوا على ما عرفت . فصل [ 18 ] - [ في بيان ضلالة اليهود في منع النسخ ] ( 52 ) ضلت « 6 » اليهود حين منعت النسخ « 7 » وقالوا : « هو النّدم » ؛ ولمّا علمت أنّ التّغيرات واقعة على الأجرام ، لا على الله ، فأمره غير متغيّر بل العالم متغيّر ؛ وكما أنّ بتغيّر العالم لا يلزم تغيّر المبدع ، فبتغيّر الأحكام لا يتغيّر البارئ ؛ بل تغيّر الحكم بإزاء « 8 » تغيّر الخلق سواء « 9 » .
--> ( 1 ) الملاحدة : الملحدة AB ، الحشيشية والملاحدة M . ( 2 ) بأجزاء : بأجر A . ( 3 ) فيما : وما جميع النسخ . ( 4 ) في الذكر : من الذكر RTA . ( 5 ) صحيفتهم : صحفهم M . ( 6 ) ضلت : ضل A . ( 7 ) النسخ : الفسخ R . ( 8 ) بإزاء : - R . ( 9 ) سواء : - A .