يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

124

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

الخير الدائم والبركات ، فتلزمها استعدادات . فلو كانت كلّها أنوارا « 1 » لأفسدت ما تحتها من فرط الحرارة ؛ ولو كانت عريّة عن النور بقيت العنصريات في ظلمة بدا ؛ ولو ثبت نورها على موضع واحد لأثّرت بإفراط فيما قابلها مع حرمان « 2 » غيره عن نورها « 3 » ؛ ولو لازمت دائرة واحدة لأثّرت أيضا بإفراط فيما قابلها « 4 » وتفريط فيما وراء ذلك . ( 46 ) انظر كيف جعل لكل فلك « 5 » حركة سريعة يوميّة بالعرض تابعة للمحرّك « 6 » الأقصى ، وحركة أخرى لنفسه بطيئة يميل بها إلى النواحي . ولو أنّ ما بين الأرض والأفلاك ذا « 7 » لون ما وقع الشعاع على الأرض . ولو لم تكن الأرض متلوّنة ما ثبت عليها الشعاع . ولو أنّ غير النار جاور الفلك لسخنه بالحركة وأفسده ، فوضع النار عند الفلك . ودونها ، الهواء المشارك لها في الحرارة . ودون الهواء الماء المشارك له في الرطوبة . ودون الماء الأرض التي هي « 8 » الثّقيل المطلق المشارك له في البرودة . والماء « 9 » إن أحاط الأرض « 10 » منعت « 11 » الحيوانات « 12 » الشريفة عن استنشاق الهواء وهي محتاجة « 13 » إليه ، فكان « 14 » الماء موجبا للأخاديد المانعة عن الإحاطة . رحمة من الله على خلقه وخليفته « 15 » . فصل « 16 » [ 14 ] - [ في حكمة القوى وكيفيّة ترتّبها ] ( 47 ) ألم تر - يا عارف - إلى ربّك ، كيف خلق للعنصريّات حرارة هي « 17 » محلّلة ملطّفة « 18 » محرّكة ، وبرودة مسكنة عاقدة ، ورطوبة قابلة للتشكل « 19 » وفقه « 20 » ، ويبوسة حافظة

--> ( 1 ) أنوارا : أنوار T . ( 2 ) مع حرمان . . . قابلها : - R . ( 3 ) عن نورها : عن نوره T . ( 4 ) قابلها : يقابلها A . ( 5 ) لكل فلك : لكل ذلك M . ( 6 ) للمحرك : للمتحرك M . ( 7 ) ذا : إذا M . ( 8 ) التي هي : - T . ( 9 ) الماء : - TM . ( 10 ) الأرض : + الثقيل T . ( 11 ) منعت : منع A . ( 12 ) الحيوانات : الحيوان B . ( 13 ) محتاجة : تحتاج B . ( 14 ) فكان : وكان A . ( 15 ) على خلقه وخليفته : على البرية M ، على خليفته R . ( 16 ) فصل : - B . ( 17 ) هي : وهي B . ( 18 ) ملطفة : بلطفه T . ( 19 ) للتشكل : لتشكل B . ( 20 ) وفقه : مرفقة BM .