يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
83
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
للجوهر » « 1 » أجيب بأنّ كون هذه الأمور - التي سمّيتموها صورا - مقوّمة للجوهر « 2 » ان كان لكون الجسم لا يخلو عن بعضها ، فكون الشيء غير خال عن أمر لا يدلّ على تقوّمه « 3 » بذلك الأمر ، إذ من اللوازم أعراض . وان كان تقوّم الجسم بها لكونها مخصّصات الجسم ، فليس أيضا من شرط المخصّص ان يكون صورة وجوهرا . فانّ أشخاص النوع اعترفتم بأنّها تتميّز بالعوارض ؛ ولولا المخصّصات ، لما « 4 » وجدت « 5 » الأنواع وغيرها . والطبايع النوعيّة اعترفتم بأنّها أتمّ وجودا من الأجناس ولا « 6 » يتصوّر فرض وجودها دون المخصّصات . فان كانت مخصّصات الجسم صورا وجوهرا « 7 » - لأجل انّ الجسم لا يتصوّر دون مخصّص - فمخصّصات الأنواع أولى بأن تكون جواهر « 8 » . وليس كذا ، فيجوز ان يكون « 9 » المخصّص عرضا ، والعرض يكون من شرايط تحقّق الجوهر ، كما انّ المخصّصات في الأنواع أعراض ، ولا يتصوّر تحقّق النوع في الأعيان الّا مع العوارض . ( 82 ) والذي يقال « انّ الحقيقة « 10 » النوعيّة تحصل ، ثمّ يتبعها العوارض » كلام ضعيف . فانّ الطبيعة « 11 » النوعيّة - كالانسانيّة مثلا - ان « 12 » حصلت أوّلا ثمّ يتبعها العوارض ، فكان حصولها انسانيّة مطلقة كلّيّة « 13 » ، ثمّ تتشخّص . وهو محال ، إذ « 14 » لم تحصل الّا متشخّصة ، « 15 » والمطلق لا يقع في الأعيان أصلا . وان كانت هذه العوارض ليست بشرايط « 16 » لتحقّق الطبيعة النوعيّة ، وليس ما يمتاز به هذا الشخص
--> ( 1 ) للجوهر HERI : الجوهر TMF ( 2 ) للجوهر : للجواهر T ( 3 ) تقومه : تقويمه HR ( 4 ) لما T : ما H - I ( 5 ) وجدت : وجد R ( 6 ) ولا : فلا M ( 7 ) وجوهرا TEMF : أو جوهرا R وجواهر HI ( 8 ) جواهر : وفي بعض النسخ « جوهرا » TaMaFa وكذا R ( 9 ) يكون : اى قد يكون Tu ( 10 ) الحقيقة HERI : الطبيعة TMF ( 11 ) الطبيعة : الطبايع R ( 12 ) ان : إذا M ( 13 ) كلية : ممكنة E ( 14 ) إذ : ان E ( 15 ) متشخصة TEMI : مشخصة HRF ( 16 ) بشرايط : شرايط M