يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

81

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

في وجود الهيولى ؛ وكثيرا ما يعوّلون « 1 » في كون الصورة علّة ما للهيولي بناء على عدم « 2 » تصوّر خلوّها عنها . وذلك ليس بمتين ، « 3 » فانّه يجوز ان يكون للشيء لازم لا يكون دونه ، ولا يلزم ان يكون ذلك علّة . ثمّ منهم « 4 » من بيّن « 5 » انّ الهيولى لا يتصوّر وجودها دون الصورة ، « 6 » لأنّها حينئذ امّا أن تكون منقسمة - فيلزم جسميّتها فلا تكون مجرّدة ، - أو غير منقسمة - فيكون ذلك لذاتها فيستحيل عليها الانقسام . - وهذا غير مستقيم . فانّها إذا كانت غير منقسمة ، فلا يلزم ان يستحيل عليها ذلك ويكون ذلك لذاتها ، بل يستحيل فرضه فيها لأجل انتفاء شرط القسمة وهو المقدار . ( 79 ) ومن جملة حججهم : انّ الهيولى ان فرضت مجرّدة ، ثمّ حصل فيها الصورة ، امّا أن تحصل في جميع الأمكنة ، أو لا في مكان - وهما ظاهرا « 7 » البطلان - أو في مكان مخصّص ، ولا مخصّص « 8 » على التفصيل المشهور في الكتب . فلقايل « 9 » أن يقول لهم : امتناعها في مكان خاصّ لعدم المخصّص لا لاستحالة التجرّد ، وغاية ما يلزم من هذه الحجّة انّ العالم « 10 » إذا حصل وبقيت هيولى « 11 » مجرّدة ، لا يمكن عليها بعد ذلك ليس الصورة لعدم المخصّص بمكان ، واستحالة الشيء لغيره لا يدلّ على استحالته في نفسه . وهذه وأمثالها لزمت من اهمال الاعتبارات اللاحقة بالشيء لذاته ولغيره .

--> ( 1 ) يعولون HERI : يقولون TMF وفي بعض النسخ « وكثيرا ما يعولون » وهذا هو الأصح والظاهر أن « يقولون » مصحف عن « يعولون » TaMaFa ( 2 ) بناء على عدم R : على عدم T - I وفي بعض النسخ « بناء على عدم » TaMaFa ( 3 ) بمتين : بشيء T ( 4 ) منهم : اى من المشائين ( 5 ) بين THRF : يبين EMI ( 6 ) الصورة : الصور H ( 7 ) ظاهرا MRFI : ظاهر THE ( 8 ) ولا مخصص : اى للهيولي بمكان Tu ( 9 ) فلقايل HEI : ولقائل TMRF ( 10 ) العالم : القائم E ( 11 ) هيولى : - E