يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

66

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

بجوهر ، فتعيّن « 1 » ان يكون هيئة في الشيء ، فلا يحصل مستقلّا . ثمّ يحصل محلّه ، فيوجد « 2 » قبل محلّه ، ولا ان يحصل محلّه معه ، إذ يوجد مع الوجود لا بالوجود ، وهو محال ؛ ولا ان يحصل بعد محلّه ، وهو ظاهر . وأيضا إذا كان الوجود « 3 » في الأعيان زائدا على الجوهر ، فهو قائم بالجوهر ؛ فيكون كيفيّة عند المشّائين ، لأنّه هيئة قارّة لا يحتاج في تصوّرها إلى اعتبار تجزّ وإضافة إلى أمر خارج ، كما ذكروا في حدّ الكيفيّة . وقد حكموا مطلقا انّ المحلّ يتقدّم على العرض من الكيفيّات وغيرها ، فيتقدّم الموجود على الوجود ، وذلك ممتنع . ثمّ لا يكون الوجود أعمّ الأشياء مطلقا ، بل الكيفيّة والعرضيّة أعمّ منه من وجه . وأيضا إذا كان عرضا ، فهو قائم بالمحلّ ؛ ومعنى انّه قائم بالمحلّ ، انّه موجود بالمحلّ مفتقر « 4 » في تحقّقه اليه . ولا شكّ انّ المحلّ موجود بالوجود ، فدار القيام ، وهو محال . ومن احتجّ - في كون الوجود زائدا في الأعيان - بأنّ الماهيّة ان لم ينضمّ إليها من العلّة أمر ، فهي على العدم ، أخطأ . فانّه يفرض ماهيّة ، ثمّ يضمّ إليها وجودا ؛ والخصم يقول : نفس هذه « 5 » الماهيّة العينيّة من الفاعل ، على انّ الكلام يعود إلى نفس الوجود الزائد في « 6 » انّه هل أفاده الفاعل شيئا آخر أو « 7 » هو كما كان ؟ ( 60 ) واعلم انّ اتباع المشّائين قالوا : انّا نعقل الانسان دون الوجود ولا

--> ( 1 ) فتعين THEI : فيتعين MRF ( 2 ) فيوجد : فيؤخذ TH ( 3 ) الوجود ER : I - T ( 4 ) مفتقر : وفي أكثر النسخ « فيفتقر » TaMaFa ( 5 ) هذه HR : T - I ( 6 ) في TMF : - HERI ( 7 ) أو : أم I