يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
124
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
كان هيئة فيه ، « 1 » فيعود الكلام اليه ؛ وان لم يكن هيئة ، فهو مستقلّ ، فلا يكون فيه ، وقد فرض جهة في ذاته ، وذلك ممتنع . ولا أن يكون أحدهما نورا والآخر هيئة ظلمانيّة ، لأنّه يعود « 2 » هذا الكلام بعينه أيضا . ولا أن يكون أحدهما جوهرا غاسقا والآخر نورا مجرّدا ، فيكون كلّ واحد « 3 » غير متعلّق بالآخر ، فلا يكون في ذات نور الأنوار أيضا . فثبت « 4 » انّ نور الأنوار مجرّد عمّا سواء ، ولا ينضمّ اليه شيء ما ، « 5 » ولا يتصوّر أن يكون أبهى منه . ولمّا رجع حاصل علم الشيء بنفسه إلى كون ذاته ظاهرة لذاته ، وهو « 6 » النوريّة المحضة التي لا يكون ظهورها بغيرها ، فنور الأنوار حياته وعلمه بذاته لا يزيد على ذاته . وقد سبق بيانه لك في كلّ نور مجرّد . « 7 »
--> ( 1 ) فيه : + جهة H ( 2 ) لأنه يعود . . . ( هذا الكلام : - M ( أيضا TMRF : أيضا يعود ( لعود EI ( هذا الكلام بعينه HEI ( 3 ) واحد : - R ( 4 ) فثبت : قد ثبت R ( 5 ) شيء ما : وفي بعض النسخ « ولا ينضم اليه شيء ما من الهيئات » TaMaFa ( 6 ) وهو : وهي R ( 7 ) في كل نور مجرد : ان ظهوره لذاته نفس ذاته وهو علمه وحياته الغير الزائدين على نفس الذات . واعلم أن الذي نفينا عن الواجب من الصفات ، هي الحقيقة دون الإضافية والسلبية والاعتبارية . . . واما اعتبارات لا وجود لها في الأعيان - ككونه تعالى شيئا وحقيقة - كما عرفت فهي في حكم الأمور السلبية في كونها لا تخل بوحدانيته . فمثل هذه الصفات يجوز عليه ، بل يجب له . ومما يجب ان تعلمه وتحققه انه لا يجوز ان يلحق للواجب إضافات مختلفة توجب اختلاف حيثيات فيه ، بل له إضافة واحدة هي المبدئية تصحح جميع الإضافات كالرازقية والمصوّرية ونحوهما ، ولا سلوب كذلك بل له سلب واحد يتبعه جميعها ، وهو سلب الامكان فإنه يدخل تحته سلب الجسمية والعرضية وغيرهما ، كما يدخل تحت سلب الجمادية عن الانسان سلب الحجرية والمدرية عنه ، وان كانت السلوب لا تكثر على كل حال . وهذا مما استفدته من المصنف في غير هذا الكتاب ولم أجد في كلام غيره Tu