يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
91
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
متقدّم على وجوبه بغيره « 1 » تقدّما عقليّا ، وانّ العقول كلّها ممكنة ولا تستحقّ الوجود بذاتها ؟ ( 92 ) ثمّ العجب انّه « 2 » قال « انّ الكائنات الفاسدات تنعدم مع بقاء عللها دون المفارقات » وأورد هذا هكذا مطلقا . وذلك محال ، فانّ العلّة المركّبة للكائنات الفاسدات كالعلّة « 3 » في المفارقات فيما يرجع إلى الوجوب بوجوب العلّة . والكائنات « 4 » الفاسدات من جملة « 5 » عللها استعداد محلّها « 6 » وانتفاء ما يوجب بطلانها ، فلا تنعدم الّا لانعدام جزء من العلّة . والأصلح له « 7 » ان كان يذكر - بدل العلّة مطلقا - العلّة الفيّاضة من المفارقات ، فانّ الكائنات تنعدم مع بقاء علّتها « 8 » المفارقة ، ولكنّ انتفاءها انّما يكون لانتفاء بعض الأجزاء الأخرى للعلّة . وكان ينبغي ان يأوّل « 9 » الامكان بالقوّة القريبة التي هي الاستعداد القريب ، لا ان يجحد أصل الامكان ولا استحقاق الوجود في المفارقات . وليس هذا موضع التطويل فيه ، بل الغرض التنبيه على جهة الغلط . ( 93 ) ومن جملة المراوغات في دفع الاشكال قولهم « انّ الوحدة في واجب الوجود سلبيّة ، معناه انّه لا ينقسم ، وفي غيره ايجابيّة وهي مبدأ العدد ، والعدد شيء « 10 » وجودىّ وكذا « 11 » مبدأه . » فلقايل « 12 » ان يقول : هذه الوحدة التي هي مبدأ العدد يوصف بها أيضا واجب الوجود ، فانّا نقول القيّوم واحد ، وثانيه العقل الاوّل وثالثه « 13 » كذا ، ورابعه « 14 » كذا . فقد وصفناه بالوحدة التي هي
--> ( 1 ) بغيره : لغيره T ( 2 ) انه : اى المجيب على ما نقلنا عنه Tu ( 3 ) كالعلة : اى البسيطة Tu ( 4 ) والكائنات : في الكائنات R ( 5 ) جملة : جهة R ( 6 ) محلها TMRF : محالها HEI ( 7 ) له : اى للمجيب Tu ( 8 ) علتها : عللها TI ( 9 ) يأوّل : على الأصح « يؤوّل » ( 10 ) شيء : هو M ( 11 ) وكذا : فكذا M ( 12 ) فلقايل HEI : ولقائل TMRF ( 13 ) وثالثه : اى العقل الثاني Tu ( 14 ) ورابعه : اى العقل الثالث Tu