يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

83

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

فرسيّته ، ثم ما نرى « 1 » من الحيوانات من عجايب الافعال تشهد انّ لها نفوسا غير منطبعة ينبغي ان ترتقى إلى كمال « 2 » فانّ العناية لا توجب اهمال نوع عن كماله فترتقى إلى الانسانية ، وكانت الحكماء كلّهم من القدماء يرون هذا الرأي واليه إشارة الأنبياء وكقول القائل الحقّ سبحانه وتعالى « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها » ( 4 / 59 ) وقوله « لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ » ( 95 / 4 - 5 ) وقوله « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ » ( 6 / 38 ) وقوله « رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ؟ » ( 40 / 11 ) وقوله « رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ » ( 23 / 109 ) ، والمسيح وغيره من الأنبياء عليهم السلام يقرب من التصريح « 3 » فيما نحن فيه ، والذي يقال لا يجب ان يطابق عدد الكائنات عدد الفاسدات ولا وقت الفساد بالكون غير صحيح ، فانّ من الأمور الفلكية المستمرّة ما يخفى علينا اثرها ولعله وجب بقانون مضبوط في العناية وما اطّلعت عليه ، وامّا العدد فليست عن جميع الحيوانات تنتقل إلى الانسان ولا عن جميع النبات ، ثمّ فيما بينها رتب كثيرة ومدّة بقاء مختلف ولا ينضبط لنا ، ولولا كثرة نفوس راجعة في أزمنة طويلة لكان التطابق ممتنعا مع أنه يجوز ان يكون حيوانات لا استعداد لها لقبول فيض جديد مقصورة الاستعداد على ما ينقطع تصرّفه عن الهياكل الانسانيّة منتقلا بتصرّفه

--> ( 1 ) نرى R : ترى C يرى KS ( 2 ) كمال KRS : الكمال C ( 3 ) والمسيح وغيره من الأنبياء عم يقرب من التصريح RSN : والمسخ وغيره من هذه الأشياء يقرب التصريح KC انا نجد الأنبياء عم قد أشاروا في التناسخ في الكتب المنزلة عليهم Ka