يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
73
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
هو ادراكه كما قرّرناه في النفس ، ورجع الحاصل في العلم كلّه إلى عدم غيبة « 1 » الشيء عن المجرّد عن المادّة صورة كانت أو غيرها ، والإضافة جائزة في حقّه وكذلك السلوب ولا تخلّ بوحدانيّته ، وتكثّر اسمايه لهذه السلوب والإضافات ولا يعزب عن علمه اذن « مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ « 2 » » ( 34 / 3 ) ولو كان لنا على غير بدننا سلطنة كما على بدننا لأدركناه كادراك البدن على ما سبق من غير حاجة إلى « 3 » صورة ، فتبيّن من هذا انّه بكلّ شئ محيط وأدرك « 4 » اعداد الوجود وذلك هو نفس الحضور له والتسلّط من غير صورة ومثال ، ثمّ قال لي كفاك في العلم هذا وارشدنى إلى « 5 » أمور فرّقت بعضها في هذا الكتاب فقلت له ما معنى الاتّصال والاتّحاد للنفوس بعضها مع بعض وبالعقل « 6 » الفعّال ؟ قال امّا ما دمتم في عالمكم هذا فأنتم « 7 » محجوبون وإذا « 8 » فارقتموه كاملين فلكم الاتّحاد والاتّصال ، فقلت كنّا ننكر على طوايف من اخوان التجريد « 9 » والحكماء في اطلاق الاتّصال فانّه لا يكون الّا في الاجرام ، فقال اعلم « 10 » انّك في ذهنك تعقل اتصالا مطلقا بين جسمين معقولين مجرّدين وتدرك أعضاء حيوان واحد معقولة مع اتّصال ، فقلت بلى ، فقال هل في ذهنك طرف معيّن وامتداد مشخّص ؟ قلت لا ، قال انما هو اتّصال عقلىّ فالنفوس أيضا تجد « 11 » بينها في العالم العلوىّ اتّصالا عقليا لا جرميا واتّحادا عقليا ستعرفه بعد المفارقة ، ثمّ اخذ يثنى على أستاذه
--> ( 1 ) غيبة KCR : غيبته S ( 2 ) ولا في الأرض RS : والأرض KC ( 3 ) إلى RS : - KC ( 4 ) وأدرك KC : بادراك RS ( 5 ) إلى KCS : في R ( 6 ) وبالعقل kcn : ومع العقل rs ( 7 ) فأنتم kr : فإنكم c , - s ( 8 ) وإذا KCR : فإذا S ( 9 ) اخوان التجريد : يريد كبار مشايخ الأمم وسلاكها وهؤلاء كلهم مع الحكماء يطلقون على النفوس الناطقة الكاملة انها اتصلت بالعقل وبالعلة الأولى مع أن الاتصال في اللغة لا يكون الا بين الاجرام Nz ( 10 ) فقال اعلم RS : فقال عليه السلم KC ( 11 ) تجد RS : - KC