يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
105
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
مرصاد عرشىّ « 1 » وفيه فصول ( 75 ) لا تحدّث نفسك « 2 » ان كنت امرأ ذا حدّ « 3 » بأن تتّكئ « 4 » على سرير الطبع راضيا برغد عيشة في هذه الخربة « 5 » القدرة وتمدّ رجليك فتقول قد أحطت من العلوم الحقيقية بشطرها ، ولنفسي علىّ حقّ ، كيف وقد فزت « 6 » بقصب السبق على اقرانى ، انّ هذه خطرة « 7 » ما أفلح من دام عليها قط ( 76 ) فصل كلّ هذه العلوم صفير سفير « 8 » يستيقظك عن رقدة الغافلين « 9 » ، وما خلقت لتنغمس في مهلكك ، انتبه يا مسكين ، وانزعج « 10 » بقوة وارفض أعداء اللّه فيك ، واصعد إلى آل طاسين « 11 » ، لعلك ترى ربّك بالمرصاد
--> ( 1 ) مرصد عرشي : انما عنون هذا المرصاد بالعرشى دون اللوحى لان أكثر ما فيه من الخطابة الراتبة والكلمات الشائعة لم يستفدها الشيخ من كتاب ولا يعلمه من أحد بل هي انشاءه وتأليفه ، فانا قد ذكرنا انه يريد بالعرشى ما حصله بانظاره ورياضته ، وباللوحى ما استفاده من الكتب وغيرها Nz المرصاد الطريق وانما عنونه بالعرشى لان جمهور ما فيه من المباحث العلمية والكلمات الخطابية مما تفرد به المصنف أو لم يستفده من كتاب ولا من معلم بشرى فانى استقريت هذا الكتاب إلى آخره فما وجدت فيه من المباحث التي عنونها بذلك ما هو موجود في غير كتبه . . . ولعل مراده من اللفظين المذكورين غير هذا ولا سبيل إلى الاطلاع على ذلك الا بالنقل . . . Ka ( 2 ) لا تحدث نفسك KCRSN : لا ضيع عمرك Nz ( 3 ) ذا جد CRSN : أجد K ( 4 ) تتكئ KCRS : تبكى N ( 5 ) الحربة KCRS : الجزئية Ni ( 6 ) فزت CRSN : قدت K ( 7 ) خطرة KCRN : خظيرة S ( 8 ) سفير KCSN : سفير قدس R ( 9 ) الغافلين CRSN : الجاهلين K ( 10 ) وانزعج CRS : وانزع K ( 11 ) آل طاسين KCtRN : طاسين C ، ويقال إن آل طاسين هم أهل البيت عليهم السلم وكذا آل ياسين وكأنه أراد بهم هاهنا كل من وصل إلى الكمال الاعلى ، وطاسين هو مبتدأ سورة النمل ، ولا أعلم ما الذي قصد بتخصيص هذه السورة بالذكر Ka وآل طاسين هي الجواهر العقلية والنفوس الفلكية ، والحروف التي هي في أوايل السور كلها إشارة إلى تلك الجواهر المفردة كافراد هذه الحروف ، فإذا تيسر للسالك الصعود إلى الجواهر العقلية والاتصال بالنفوس الكاملة من أهل بيت النبوة ان قلنا إنهم المرادون بآل طاسين سهل عليه مشاهدة الواحد الحق ان دام على ما هو عليه ، فتصدق قوله لعلك ترى ربك بالمرصاد والطريق الذي أنت سالكه ، وهذا الصعود إلى الجواهر العقلية ومشاهدة الواجب لذاته بعين اليقين لا يمكن ان يحصل بالعلم النظري الذي هو علم اليقين بل لا يحصل الا بالتجرد التام Nz