يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

101

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

المشترك منتقشا عن التخيّل والتوهّم وغيرهما كما كانت هي منتقشة عنه على ما يجرى بين المرايا المتقابلة سؤال فلم لا يدوم كذا ؟ جواب الصارف عن انتقاش بنطاسيا عن ذلك شيئان : عقلىّ ووهمىّ يشغل الفاعل الذي هو المتخيّلة بأفكار وأحوال عن أن يرتسم فيه ، وحسّىّ ظاهر يشغل القابل الذي هو الحسّ المشترك ، وإذا فتر أحد الحافظين : العقلىّ كما إذا استولى على الأعضاء الرئيسة مرض فينجذب النفس شديدا إلى جهة المرض والحسّىّ الظاهر كما في النوم ، ففي الحالتين « 1 » يتسلّط المتخيّلة « 2 » على لوح الحسّ المشترك فتنقّشه « 3 » بالمثل « 4 » تنقيشا فترى الأشياء مشاهدة « 5 » ، وكلّما كانت النفس أضعف كان انفعالها عن الجوانب اشدّ ، وكلّما كانت النفس أقوى كان ضبطها للجانبين اشدّ وكان قوتها لحفظ الجميع أوسع ، كما يعهد في الناس من يقرأ ويكتب ويفعل غيرهما معا لشدّة قوته ورأينا من ذلك كثيرا ممّا يعجز عنه الأغلب ( 73 ) فصل والمقتضى لامر نوعىّ إذا عاقه عايق نوعىّ ثمّ يوجد لشخص منه

--> ( 1 ) الحالتين R : الحالين KS ( 2 ) المتخلة RS : المخيلة K ( 3 ) فتنقشه : فينقشها ( ! ) KRS وذكر الرئيس أبو على ابن سينا في الإشارات ان النوم قد يشغل ذات النفس في الأصل أيضا بما تنجذب معه إلى جانب الطبيعة المستهضمة للغذاء . . . وصاحب الكتاب مع كونه قد قرر مسألة علم الغيب على وفق ما في الإشارات لم يذكر هذا الوجه لكون ما ذكره كافيا في بيان تسلط المتخيلة على لوح الحس المشترك ونقشه [ وانتقاشه Nz ] بالمثل ومشاهدتها في حالتي المرض المذكور والنوم KaNz ، والذي في الإشارات « ولوحت فيه النقوش المتخيلة مشاهدة » ( طبع تهران 3 / 127 ) ( 4 ) بالمثل : ذكر صاحب الكتاب في حكمة الاشراق . . . ان الحق في صور الخيال ان مظهرها التخيل كما أن المرآة مظهرة لصورها من غير أن تكون منطبعة فيها بل هي مثل معلقة لا في محل ولا في مكان ، فالحس المشترك والخيال وما يجرى مجراها من القوى ليست الا مظاهر صقالية للصور ، وبهذا تبين ان مراده في التلويحات بانطباع الصور وارتسامها وانتقاشها هو هذا المعنى لا ما يدل عليه ظاهر هذه الالفاظ Ka ( 5 ) فترى الأشياء مشاهدة : فرآها النفس على سبيل المشاهدة Nz