المحقق البحراني
500
الحدائق الناضرة
الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن نبيذ سكن غليانه ، إلى أن قال : وسألته عن الظروف فقال نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحتم يعني الغضار والمزفت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصير في الخوابي ليكون أجود للخمر . قال وسألته عن الجرار الخضر والرصاص قال لا بأس بها " وفي التهذيب عوض " الحتم " " الحنتم " وهو الموجود في اللغة . أقول الدباء هو القرع والمزفت هو الإناء الذي يطلى بالزفت بالكسر وهو القير والغضار بالفتح هو الطين اللازب الأخضر الحر ، والحنتم بالحاء المهملة ثم النون ثم التاء المثناة الفوقانية على ما في النهاية : جرار خضر مدهونة كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم واحده حنتمة ، وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها ، وقيل إنها تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهى عنها ليمتنع من عملها . انتهى . وما روياه أيضا عن أبي الربيع الشامي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كل مسكر فكل مسكر حرام . فقلت له فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ فقال نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير . فقلت وما ذلك ؟ قال الدباء القرع والمزفت الدنان والحنتم جرار خضر والنقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها " . وما رواه في الكافي عن جراح المدائني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " أنه منع مما يسكر من الشراب كله ومنع النقير ونبيذ الدباء . . الحديث " . وما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب في الموثق عن عمار ( 4 ) قال : " سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ أو زيتون ؟ قال
--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من النجاسات . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 52 من النجاسات . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من الأشربة المحرمة ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 51 من النجاسات .