المحقق البحراني
494
الحدائق الناضرة
المعتبر والعلامة في أكثر كتبه كغيره من النجاسات عدا الولوغ ، وهو اختيار الشهيد الثاني في الروض أيضا إلا أنه أطلق الاجتزاء بالمرة ، والفاضلان في المعتبر والمختلف قيداه بكونه بعد إزالة العين ، واختار هذا القول السيد السند في المدارك والمحقق الشيخ حسن في المعالم . وقيل بالمرتين وهو مذهب الشهيد في اللمعة حيث إنه أوجب المرتين في غسل الإناء من جميع النجاسات بل في غير الإناء أيضا وإن وجب تقديم التعفير في إناء ولوغ الكلب ، هذا ما وقفت عليه من الأقوال في المسألة . والذي وقفت عليه من أخبارها منها موثقة عمار بن موسى عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " في الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال تغسله سبع مرات " وإلى هذه الرواية استند أصحاب القول الأول . ومنها موثقة عمار الأخرى عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) " أنه سئل عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال تغسله ثلاث مرات . سئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات " وبهذا الخبر أخذ من قال بالقول الثاني . وأما من اكتفى بالمرة فإنه رد الخبرين بضعف السند واعتمد على ما دل على الأمر بالغسل الحاصل بالمرة المزيلة للعين ، قال المحقق في المعتبر بعد أن ذكر عبارة النافع المطابقة لعبارته في الشرائع بايجاب الثلاث ما صورته : هذا مذهب الشيخ ثم نقل قوله بالسبع ثم احتج للثلاث بموثقة عمار المتقدمة ، ثم قال : مسألة ويغسل الإناء من سائر النجاسات مرة والثلاث أحوط ، إلى أن قال بعد كلام في البين ؟ : والذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ وفيما عدا ذلك على إزالة النجاسة وغسل الإناء بعد ذلك مرة واحدة لحصول الغرض من الإزالة ولضعف ما ينفرد به عمار
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 30 من الأشربة المحرمة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 51 من النجاسات و 30 من الأشربة المحرمة .