المحقق البحراني
419
الحدائق الناضرة
لا يخفى فينبغي التنبيه لأمثال ذلك . وحكى العلامة في التذكرة عن الشيخ في بعض أقواله عدم الإعادة مطلقا . وفصل الشيخ في الإستبصار بين الوقت وخارجه وتبعه المتأخرون وصار المشهور بينهم هذا القول ، وبذلك يظهر أن ما ذكره في المدارك في باب الاستنجاء وحكم الصلاة مع نسيانه من أنها من جزئيات هذه المسألة التي نحن فيها على اطلاقه لا يخلو من نظر ، فإنه إن أراد عند الأصحاب فهو ليس كذلك لما عرفت وإن أراد باعتبار الدليل فيمكن ، وقد تقدم الكلام في الأخبار المتعلقة بالاستنجاء وبسط البحث فيها في صدر الباب الثاني من الأبواب التي رتب عليها الكتاب . بقي الكلام في أخبار هذه المسألة التي نحن بصدد الكلام عليها وتحقيق البحث فيها : فنقول وبالله الثقة لكل مأمول من الأخبار الدالة على الإعادة مطلقا فيها حسنة محمد بن مسلم الواردة في الدم ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) " وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه " . ورواية أبي بصير في الدم أيضا ( 2 ) قال فيها : " وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة " . ورواية سماعة ( 3 ) " عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي ؟ قال يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه " وصحيحة الجعفي في الدم أيضا ( 4 ) قال : " وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه ولم يغسله حتى صلى فليعد صلاته " . ورواية جميل بن دراج في الدم أيضا ( 5 ) قال : " وإن كان قد رآه صاحبه قبل
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 40 من أبواب النجاسات ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 42 من النجاسات . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات . ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 20 من النجاسات .