المحقق البحراني

394

الحدائق الناضرة

معلومية ملاقاة المجوسي له برطوبة وإلا لكان نجسا يجب غسله ، وبذلك يعلم أن اطلاق القول بالنضح في ثوب المجوسي ليس بجيد ، ويجب حمل الأمر في الخبر بالنضح بناء على ما ذكرنا على الاستحباب لصحيحة معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) ( 1 ) " في الثياب السابرية يعملها المجوس . . ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها ؟ قال نعم . . الحديث " وقد تقدمت في التنبيه الثاني من التنبيهات الملحقة بالمسألة الثانية من المقصد الثاني في الأحكام ، ولم أقف على من ذهب إلى الوجوب في هذا المقام . و ( منها ) الثوب والبدن الذي حصل الشك في نجاسته ، ففي صحيحة عبد الرحمان ابن الحجاج ( 2 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ " . وفي حسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء . . " . وفي حسنة عبد الله بن سنان ( 4 ) في ثوب أصابه جنابة أو دم وفيها " وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء " . وفي حسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 73 من النجاسات ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 37 من النجاسات ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب النجاسات ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 40 من النجاسات ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات .