المحقق البحراني

357

الحدائق الناضرة

أنه اجماع حيث قال بعد ذكر الحكم المذكور : وهذا مذهب علمائنا . إلا أن الشهيد في الذكرى بعد أن اختار التثنية عزى إلى الشيخ في المبسوط عدم مراعاة العدد في غير الولوغ وهو ظاهر في المخالفة ، وما عزاه إلى الشيخ قد جزم به في البيان فقال ولا يجب التعدد إلا في إناء الولوغ . ونقل في المعالم عن العلامة أنه اكتفى فيه بالمرة صريحا إذا كان جافا وأنه يظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها مطلقا حيث قال : إن الواجب هو الغسل المزيل للعين ، قال ومن البين إن زوال العين معتبر على كل حال وأن مسمى الغسل يصدق بالمرة . انتهى . ومن ذلك يظهر أن الخلاف في المسألة والقول باجزاء المرة مطلقا متحقق في كلام الأصحاب . والأظهر ما هو المشهور من اعتبار المرتين في إزالة نجاسة البول عن الثوب والبدن للأخبار الصحيحة الصريحة : ومنها ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب في الحسن عن الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد ؟ قال صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء . وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال اغسله مرتين . وسألته عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره " وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي يعفور ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البول يصيب الثوب ؟ قال اغسله مرتين " . وعن محمد بن مسلم في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " قال الجوهري : المركن الإجانة التي يغسل فيها الثياب . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " سألته

--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من النجاسات . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من النجاسات . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من النجاسات . ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 1 من النجاسات .