المحقق البحراني

339

الحدائق الناضرة

وزاد في حكاية ركوب الحسين ( عليه السلام ) ظهر جده أن الجمهور كافة نقلوه ، وأضاف إلى هذه الرواية وجها آخر وهو أن النجاسة في المحمول في معدته كالحامل . ونقل عن بعض الأصحاب أنه احتج لجواز ذلك بالأصل السالم عن معارضة ما يقتضي المنافاة . وهو كذلك . أقول : ومفهوم هذا الكلام أنه لو كان المحمول حيوانا نجسا نجاسة ذاتية أو عارضية بطلت صلاته ، وهو مبني على اشتراط الطهارة في المحمول أيضا وقد عرفت ما فيه . ( الثالث ) قال الشيخ في الخلاف : إذا حمل قارورة مسدودة الرأس بالرصاص وفيها بول أو نجاسة ليس لأصحابنا فيه نص والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض الصلاة ، وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي غير أنه قاسه على حيوان طاهر في جوفه نجاسة ثم عزى إلى غيره من العامة القول بالبطلان ( 1 ) وقال بعد ذلك : دليلنا أن قواطع

--> ( 1 ) في المغني ج 2 ص 67 " لو حمل قارورة فيها نجاسة مسدودة لم تصح صلاته وقال بعض أصحاب الشافعي لا تفسد صلاته " وفي المهذب ج 1 ص 61 " إذا حمل قارورة فيها نجاسة وقد شد رأسها فيه وجهان أحدهما يجوز لأن النجاسة لا تخرج منها والمذهب أنه لا يجوز لأنه حمل نجاسة غير معفو عنها في غير معدنها فأشبه ما إذا حمل النجاسة في كمه " .