السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

139

مقدمه نقض و تعليقات آن

من من أياديه لبست حمائلى * و طرحت يوم طرحت عنى معوزى « 1 » ملك متى استبق الملوك الى ندى * للمجد يبرز دونهم و يبرز ذو همة ملاء الزمان بها فما * فيه لحبة خردل من حيز قطرت سحاب يديه ريا فازدرت * روض الغنى به قفار المعوز ان أرق « 2 » يوما عقربا بثنائه * و جعلتها فى راحتى لا تنكز « 3 » يا أيها الملك الذي امست الى * اخلاقه زهر الكواكب تعتزى وعد الزمان كرامتى و شركته * نفعا و خيرا فى الانام فأنجز بينى و بين النائبات تحاجز * من حسن رأيك فى الافاضل فاحجز أنا ذو عرفت مضاءه و عناءه * بين السيوف هززت أولم أهزز حليت جفنى او تركت فان لى * فضلا متى يجد الضريبة يحرز ما سرنى لو كنت من افلاكها * ما لم يكن حرم الغزالة مركزى ان كنت فى الشعراء يوما معجزا * فكفى به وصف علاك لى من معجز لك ثوب مجد لا يطور به البلى * بيدى ثنائى ان اردت فطرز خذها و ما اوجزت الا بعد ما * اخمدت غيرى بالكلام الموجز من مفلق من رام يوما شأوه * و لو انه ضليل كندة « 4 » يعجز اما يقصد فهو خير مقصد « 5 » * قولا و افصح راجز ان يرجز هذا وعيد فى نعيم سرمد * الفا و مهرج مثلهن و نورز « 6 » و سمع هذا الامير الحديث من ابى الحسن محمد بن عمر بن زادان و مما سمعه منه ما رويناه عن عمر رضى اللّه عنه فى ترجمة محمد بن يزيد الجعفرى المعروف بالعراقى ، توفى سلخ رجب او فى غرة شعبان سنة اربع و ثمانين و اربعمائة ؛ و رثاه ابو المعالى الكاتب بقصيدة منها : اودى فربع المعالى بعده طلل * من كان فيهن مضروبا به المثل من بعد ما استمطرت سحب الفخار به * سحاب اجفانها من بعدها هطل اودى فلا ضيغم حام و لا جبل * سام و لا عارض هام له بدل قد قال ذو العقل منا قد قضى ملك * فقال ذو الجهل منا قد مضى رجل

--> ( 1 ) فى الاقرب : « المعوز و المعوزة بكسر الميم فيهما الثوب الخلق الذي يبتذل لانه لباس المعوزين اى الفقراء » . ( 2 ) من « رقاه يرقيه رقيا ( كضرب ) - عوذه و نفت فى عوذته » . ( 3 ) يقال : « نكزت الحية فلانا - لسعته بأنفها ، و فى الصحاح اذا عضته بنابها قيل نشطته » . ( 4 ) المراد به امرؤ القيس الملقب بالملك الضليل و هو كندى . ( 5 ) فى الاقرب « قصد الشاعر - أطال و و اصل عمل القصائد ؛ يقال : شعر مقصد و مقطع ، و لم يجمع فى المقطعات مثل ما جمع ابو تمام و لا فى المقصدات مثل ما جمع المفضل » . ( 6 ) مهرج - اى عيد عيد المهرجان ، و نورز اى عيد عيد النوروز .