المحقق البحراني

90

الحدائق الناضرة

إلي فادعي لي عليا . فدعته لها فلما دخل عليها قالت له يا ابن العم أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها علي . فقال لها قولي ما أحببت قالت به تزوج أمامة تكون لولدي بعدي مثلي واعمل نعشي رأيت الملائكة قد صورته لي . فقال لها : أريني كيف صورته ؟ فأرته ذلك كما وصف لها وكما أمرت به . ثم قالت فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار ولا يحضرن من أعداء الله تعالى وأعداء رسوله للصلاة علي قال علي ( عليه السلام ) افعل . فلما قضت نحبها ( صلى الله عليه ) وهم في جوف الليل أخذ علي في جهازها من ساعته كما أوصته . فلما فرغ من جهازها أخرج علي ( عليه السلام ) الجنازة وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا . . الحديث " ويمكن حمل الخبر الأول على التقية لاشتهار حديث أسماء بين العامة أو أن الملائكة صورت لها ذلك وفق ما ذكرته أسماء ، ولم أقف في الأخبار على ما يتعلق بذكر النعش غير هذه الأخبار الدالة على أمر فاطمة ( عليها السلام ) به لنفسها ، والأصحاب قد فهموا منها العموم للرجال والنساء ، وبعضهم خصه بالنساء ، قال ابن الجنيد بعد ذكر النعش للنساء : ولا بأس بحمل الصبي على أيدي الرجال والجنازة على ظهر الدواب . إلا أن الأخبار قد تكاثرت بذكره وأنه هو المعمول عليه والمحمول عليه كما ستمر بك إن شاء الله تعالى . ( الرابعة عشرة ) - لو دعي إلى جنازة ووليمة قدم الجنازة ذكره الأصحاب ، وعليه تدل رواية إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن رجل يدعى إلى وليمة وإلى جنازة فأيهما أفضل وأيهم يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا " . ( الخامسة عشرة ) يستحب اعلام المؤمنين بذلك لما في الكافي في الصحيح

--> 1 ) المروية في الوسائل في الباب 34 من أبواب الاحتضار