المحقق البحراني
84
الحدائق الناضرة
السلام ) ( 1 ) في حديث طويل يتضمن مرض فاطمة ( عليها السلام ) ووفاتها إلى أن قال : " فلما قضت نحبها وهم في جوف الليل أخذ علي ( عليه السلام ) في جهازها من ساعته وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا . . " وحينئذ فيكون الموت ليلا مستثنى من الكراهة . ويفهم من هذين الخبرين أن قبرها ( عليها السلام ) ليس في البيت كما هو أحد الأقوال بل ربما أشعرت بكونه في البقيع كما قيل أيضا ( العاشرة ) - قال في الذكرى : يكره اتباع النساء الجنازة لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ارجعن مأزورات غير مأجورات " ولقول أم عطية : " نهينا عن اتباع الجنازة " ولأنه تبرج . انتهى . أقول : أما الحديث النبوي المشار إليه فهو ما رواه الشيخ في المجالس عن عباد بن صهيب عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) عن ابن الحنفية عن علي ( عليه السلام ) ( 2 ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ( خرج فرأى نسوة قعودا فقال ما أقعدكن ههنا ؟ قلن لجنازة : قال أفتحملن مع من يحمل ؟ قلن لا . قال : أفتغسلن مع من يغسل ؟ قلن لا . قال أفتدلين في من يدلي ؟ قلن لا . قال فارجعن مأزورات غير مأجورات " وأما حديث أم عطية فالظاهر أنه من روايات العامة كما يشعر به كلام العلامة في المنتهى فإني لم أقف بعد التتبع عليه في شئ من أصولنا . وفي المنتهى : ويكره للنساء اتباع الجنائز ذكره الجمهور لأنهن أمرن بترك التبرج والحبس في البيوت ، وروت أم عطية فقالت : " نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا " ( 3 ) ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) أنه قال : " ليس ينبغي للمرأة الشابة أن تخرج إلى الجنازة وتصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 69 من أبواب الدفن 3 ) كما في المغني ج 2 ص 477 4 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب صلاة الجنازة