المحقق البحراني
70
الحدائق الناضرة
جدا على ما ذكره النجاشي في كتاب المصنفين والشيخ . و ( أما ثانيا ) - فلأن دفنه معها لا يتضمن دفنها في مقبرة المسلمين بل ظاهر اللفظ يدل على دفن الولد معها حيث تدفن هي ولا اشعار في الرواية بموضع دفنها ، والوجه أن الولد لما كان محكوما له بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة واخراجه مع موتهما غير جائز فتعين دفنه معها كما قلناه " انتهى . والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال حيث إنه لا مستند للحكم المذكور سوى ما يدعى من الاجماع ، وما ذكره في المعتبر من التعليل وإن كان لا يخلو من قرب إلا أنه لا يصلح لتأسيس حكم شرعي نعم يصلح أن يكون وجها للنص لو وجد و ( منها ) - راكب البحر إذا مات ، فقد قطع الشيخ وأكثر الأصحاب بأنه يغسل ويحنط ويكفن ويصلى عليه وينقل إلى البر إن أمكن ، وإن تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية ونحوه ويشد رأسها ويلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه ، قيل وظاهر المفيد في المقنعة والمحقق في المعتبر جواز ذلك وإن لم يتعذر البر ، والظاهر أن وجه هذه الظاهرية هو أنهما ذكرا الحكم المذكور مطلقا فإنه قال في المعتبر : " إذا مات في السفينة في البحر غسل وكفن وصلى عليه وثقل ليرسب في الماء أو جعل في خابية وشد رأسها والقي في البحر " ونحوها عبارة المقنعة . أقول : والأخبار قد وردت بالأمرين المذكورين ، فمما يدل على الوضع في الخابية ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن أيوب بن الحر ( 1 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء " وذكره الصدوق مرسلا مقطوعا ، وأما ما يدل على التثقيل فهو ما رواه في الكافي عن أبان عن رجل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " في الرجل يموت مع القوم في البحر ؟ فقال تغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمي به في البحر " وعن سهل رفعه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط ؟ قال
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن