المحقق البحراني
66
الحدائق الناضرة
بيساره ولو بإرثه من تركتها فلو أعسر بأن لا يفضل ماله عن قوت يوم وليلة وما يستثنى في الدين كفنت من تركتها ، إن كان لها مال ، صرح به العلامة وغيره ، ولو أعسر عن البعض أكمل من تركتها ، كل ذلك مع عدم وصيتها به . أما لو أوصت بالكفن الواجب كانت الوصية من ثلثها وسقط عنه إن نفذت . ( الخامس ) - قال في المنتهي : " لو أخذ السيل الميت أو أكله السبع وبقي الكفن كان للورثة دون غيرهم إلا أن يكون قد تبرع به رجل فإنه يعود إليه " انتهى . وهو جيد . وإنما الاشكال فيما لو كفن الرجل زوجته ثم ذهبت وبقي الكفن فهل يعود إلى الزوج أو يكون ميراثا لورثتها ؟ اشكال ينشأ من ثبوت استحقاقها له فيرجع إلى ورثتها ومن عدم الجزم بخروج عن ملك الزوج فيكون له . ( المسألة الثالثة ) - قد صرح الأصحاب بأن كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته مقدما على الدين والوصايا ، والمستند فيه روايات عديدة : منها - ما تقدم من صحيحة عبد الله ابن سنان ( 1 ) وما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة في الصحيح ( 2 ) قال : " سألته عن رجل مات وعليه ودين بقدر ثمن كفنه ؟ قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس فيكفنونه ويقضى ما عليه مما ترك " وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " أول شئ يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث " . ولو لم يكن له مال دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل الكفن له وإن استحب كما تقدمت الأخبار الدالة عليه في صدر المقصد ، ويجوز تكفينه من الزكاة كما نص عليه جمع من الأصحاب . ويدل عليه ما رواه الشيخ عن الفضل بن يونس الكاتب في الموثق ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) فقلت له ما ترى في رجل
--> 1 ) ص 64 2 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من الكتاب الوصايا 3 ) رواه في الوسائل في الباب 28 من كتاب الوصايا 4 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب التكفين