المحقق البحراني
47
الحدائق الناضرة
( الخامس ) قد صرح الأصحاب بأنه لو كانت الحال حال تقية وضعها حيث يمكن ، ويدل عليه مرفوعة سهل بن زياد ( 1 ) قال : " قيل له جعلت فداك ربما حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا ؟ فقال ادخلها حيث ما أمكن " قال الشيخ في التهذيب : وروى هذا الحديث محمد بن أحمد مرسلا ( 2 ) وزاد فيه قال : " فإن وضعت في القبر فقد أجزأه " وفي مكاتبة أحمد بن القاسم ( 3 ) " وأما الجريدة فليستخف بها ولا يرونه وليجهد في ذلك جهده " وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " وإن حضرك قوم مخالفون فاجهد أن تغسله غسل المؤمن واخف عنهم الجريدة " أقول : ويعضده ما رواه في الكافي في الموثق عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن الجريدة توضع في القبر ؟ قال : لا بأس " قال في الفقيه بعد نقل الخبر المذكور مرسلا : " يعني أن لم توجد إلا بعد حمل الميت إلى قبره أو يحضره من يتقيه فلا يمكنه وضعها على ما روي فيجعلها معه حيث أمكن " ولو نسيها فذكرها بعد الدفن وضعها على القبر . ويؤيده ما رواه الصدوق مرسلا ( 6 ) قال : " مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قبر يعذب صاحبه فدعا بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه والأخرى عند رجليه . قال : وروي أن صاحب القبر كان قيس بن فهد الأنصاري وروى قيس بن نمير ، وأنه قيل له لم وضعتهما ؟ فقال إنه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين " . : ( السادس ) اطلاق الأخبار عدا الحديث النبوي المتقدم وكذا اطلاق كلام أكثر الأصحاب يقتضي أن تكون الجريدة غير مشقوقة ، وصرح بعض باستحباب الشق للحديث النبوي ، والأظهر الأول ، استظهره في المدارك أيضا نظرا إلى التعليل واستضعافا لرواية الشق .
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين 2 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين 3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب التكفين 4 ) ص 17 5 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين 6 ) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب التكفين