المحقق البحراني
394
الحدائق الناضرة
إن كان ملكا اختص بالمالك وإن كان مباحا فلمن حازه ، وإن تعين عليهما تغسيل الميت ولم يتعين أداء الصلاة لخوف فوات وقتها فعليهما أن يغسلاه بالماء لا موجود ، فإن خافا فوات الصلاة فإنهما يستعملان الماء ولا يغسلان به الميت . ونقل المحقق في الشرائع قولا باختصاص الميت به ، قال في المدارك : ولم أعرف قائله ، وبذلك ظهر أن في المسألة أقوالا أربعة . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران ( 1 ) " أنه سأل أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز " ورواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدثه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) وذكر نحوه ( 2 ) إلا أن الذي فيه " ويدفن الميت " من غير قوله " بتيمم " . وما رواه في التهذيب عن الحسن التفليسي ( 3 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل ؟ قال إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض " . وعن الحسين بن النضر الأرمني ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما أيهما يبدأ به ؟ قال يغتسل الجنب ويترك الميت لأن هذا فريضة وهذا سنة " ورواه الصدوق في العلل والعيون بسنده عن الحسين بن النضر مثله ( 5 ) . وعن علي بن محمد عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 )
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم 2 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم 3 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم 4 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم 5 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم 6 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم