المحقق البحراني
39
الحدائق الناضرة
والعامة ، قال الشيخ في التهذيب : " وقد روي من طريق العامة في أصل التخضير شئ كثير " ( 1 ) إلا أن العامة لمزيد تعصبهم على الشيعة والسعي في خلافهم قد عدلوا عن كثير من السنن مراغمة للشيعة حيث إنهم يواظبون عليها ويؤكدون العمل بها ، ومنها هذا الموضع كما سيظهر لك من الأخبار ، ومنها تسطيح القبور عدلوا عنه إلى التسنيم مع اعترافهم بأن السنة إنما هو التسطيح وإنما صاروا إلى التسنيم مراغمة للشيعة ، ومنها التختم باليمين ، ومنها ترك الصلاة على الأئمة المعصومين ، ونحو ذلك مما أوضحنا الكلام فيه في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد . ومن الأخبار الواردة في فضلهما وفيما يتعلق بهما في هذا المقام ما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة ( 2 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ فقال يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، إنما العذاب والحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفها إن شاء الله تعالى " ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله . وبإسناده عن الحسن بن زياد ( 3 ) " أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الجريدة التي تكون مع الميت فقال تنفع المؤمن
--> 1 ) في صحيح البخاري باب الجريدتين على القبر وصحيح مسلم باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه وسنن أبي داود باب الاستبراء من البول وسنن النسائي باب التنزه عن البول وسنن البيهقي باب التوقي عن البول " عن الأعمش سمعت مجاهدا يحدث عن طاووس عن ابن عباس مر النبي " ص " على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه عن البول فدعا بعسيب رطب فشقه نصفين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا وقال لعله أن يخفف عنهما العذاب ما لم ييبسا " ونحوه في مجمع الزوائد ج 3 ص 56 عن أمامة وعن ابن عمر وعن أبي هريرة . وفي عمدة القارئ ج 4 ص 203 " رواية الأكثرين أوصى بريدة الأسلمي بوضع الجريدة في قبره ورواية المستملي على قبره " 2 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب التكفين 3 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب التكفين