المحقق البحراني
386
الحدائق الناضرة
وشرعا . والمسألة عندي محل توقف . ( الرابع ) - لو وجد الماء في أثناء صلاة يجب قضاؤها بعد وجود الماء كالصلوات المذكورة في المسألة الثانية عند من قال بذلك فالظاهر انتقاض التيمم وانقطاع الصلاة وبه صرح الشهيد في الدروس ، لأنه يجب عليه الإعادة عند وجود الماء عند القائل المذكور وإن كان قد فرغ منها فمع وجود في أثنائها أولى . قيل ويحتمل المنع نظرا إلى عموم المنع عن ابطال العمل . وهو ضعيف ( أما أولا ) - فلأنا لم نقف على هذا الدليل الذي يكررونه في كلامهم من عموم النهي عن ابطال العمل كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في محل أليق . و ( أما ثانيا ) - فلأن النهي عن ابطال العمل على تقدير تسليمه إنما يتبادر إلى العمل الصحيح وهو غير معلوم في صورة النزاع . والظاهر أن الوجهين آتيان فيما لو قلنا باستحباب القطع قبل الركوع . فإنه يحتمل عدم الانتقاض لاستمرار الإباحة إلى الفراغ واستظهره في المدارك ، ويحتمل الانتقاض كما هو قول الشيخ لانتفاء المانع من الاستعمال عقلا وشرعا . ( الخامس ) - تفرد العلامة ( قدس سره ) بجواز العدول إلى النفل مع سعة الوقت جمعا بين عدم ابطال الفريضة وبين أدائها بأكمل الطهارتين قياسا على من أراد تحصيل فضيلة الجماعة . وفيه نظر لعدم الدليل على ما ذكره من النقل ، وجواز العدول في بعض المواضع لدليل اقتضاه لا يقتضي الجواز مطلقا بل هو قياس محض ، على أن العدول إلى النفل في معنى القطع ولو جاز العدول إلى النفل لجاز الابطال بغير واسطة هو لا يقول به ، وبالجملة فإن المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب هو تحريم الرجوع بعد فوات محله سواء قلنا إن محله هو الدخول في الصلاة أو الركوع أو غيرهما ، فما ذهب إليه ( قدس سره ) - مع كونه كما عرفت بمحل من الضعف - مخالف لظاهر الأخبار وكلام الأصحاب . ( المسألة الرابعة ) - لو أحدث المتيمم في أثناء الصلاة سهوا ووجد الماء فمذهب الشيخين ( قدس سره ) أنه يتطهر ويبني وقيل بالابطال ، وتفصيل الكلام في المسألة